منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٩٥
الظّهر، و إذا مضى من فيئه ذراعان صلّى العصر» ثمَّ قال: «أ تدري لم جعل الذّراع و الذّراعان؟» قلت: لا، قال: «من أجل الفريضة، إذا دخل وقت الذّراع و الذّراعين بدأت بالفريضة و تركت النّافلة» [١].
و روى، عن عليّ بن حنظلة [٢]، قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «في كتاب عليّ عليه السّلام: القامة ذراع، و القامتان ذراعان» [٣] و هذان الحديثان يدلّان على اعتبار المثل و المثلين في نوافل الظّهر و العصر، لأنّ التّقدير انّ الحائط ذراع لأنّه قامة.
و ما تقدّم من الأخبار الدّالة على إرادة التّطويل و التّقصير فمحمول على عدم تجاوز المثل و المثلين. و الأخبار الدّالّة على ثلثي القامة دالّة على الأفضليّة، أمّا على عدم جواز فعلها فيما تجاوز فعلا.
مسألة: و وقت نافلة العصر من حين الفراغ من صلاة الظّهر
إلى أن يصير الظّلّ إلى أربعة أقدام، ذكره الشّيخ في النّهاية [٤]. و اعتبر في المبسوط المثلين [٥] يدلّ عليه ما رواه الشّيخ في الموثّق، عن الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يصلّي الظّهر على ذراع و العصر على نحو ذلك» [٦] و هذا يدلّ على
[١] التّهذيب ٢: ٢٥٠ حديث ٩٩٢، الاستبصار ١: ٢٥٥ حديث ٩١٥، الوسائل ٣: ١٠٨ الباب ٨ من أبواب المواقيت، حديث ٢٧.
[٢] عليّ بن حنظلة: أبو الحسن العجليّ الكوفيّ، عدّه الشّيخ في رجاله تارة من أصحاب الإمام الباقر (ع) مع أخيه عمر بن حنظلة، و اخرى من أصحاب الصّادق (ع).
رجال الطّوسيّ: ٢٤١.
[٣] التّهذيب ٢: ٢٥١ حديث ٩٩٥، الاستبصار ١: ٢٥١ حديث ٩٠٠، الوسائل ٣: ١٠٧ الباب ٨ من أبواب المواقيت، حديث ٢٦.
[٤] النّهاية: ٦٠.
[٥] المبسوط ١: ٧٦.
[٦] التّهذيب ٢: ٢٤٨ حديث ٩٨٧، الاستبصار ١: ٢٥٣ حديث ٩١٠، الوسائل ٣: ١٠٧ الباب ٨ من أبواب المواقيت، حديث ٢٤.