منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٠
و نقل الجمهور، عن علي عليه السلام انه صلى بعد العصر ركعتين [١]. و هو مروي عن الزبير [٢]، و ابنه، و النعمان بن بشير، و أبي أيوب، و عائشة، و تميم الداري [٣] [٤].
و قال ابن المنذر: لا تكره الصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس [٥].
و قال داود: يجوز فعل النافلة بعد العصر حتى تغرب الشمس [٦].
لنا: ما رواه الجمهور، عن ابن عباس قال: شهد عندي رجال مرضيون ان النبي صلى الله عليه و آله نهى عن الصلاة بعد الصبح حتى تشرق الشمس و بعد العصر حتى تغرب الشمس [٧]. و عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله: (لا
[١] المغني ١: ٧٩١، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٨٣٨، المجموع ٤: ١٧١، المحلى ٣: ٣.
[٢] الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب الأسدي: أبو عبد الله، شهد بدرا و ما بعدها و هو من أصحاب الشورى الذين ذكرهم عمر بن الخطاب للخلافة بعده و شهد الجمل مقاتلا لعلي (ع) فناداه و قال له: أ تذكر إذ كنت أنا و أنت. فقال النبي (ص) لك: لتقاتلنه و أنت له ظالم.
روى عن النبي (ص) و روى عنه ابناه: عبد الله و عروة، و الأحنف. قتل يوم الجمل سنة ٣٦ ه.
أسد الغابة ٢: ١٩٦، الإصابة ١: ٥٤٥، تهذيب التهذيب ٣: ٣١٨.
[٣] تميم بن أوس بن خارجة بن سواد بن خذيمة بن وداع- و يقال: ذراع- بن عدي بن الدار: أبو رقية الداري، كان نصرانيا أسلم في سنة تسع من الهجرة له صحبة مع النبي (ص) و كان يسكن المدينة ثمَّ انتقل إلى الشام، روى عن النبي (ص) و عنه ابن عمر و ابن عباس و أبو هريرة و أنس بن مالك و غيرهم، وجد على قبره أنه مات سنة ٤٠ ه.
أسد الغابة ١: ٢١٥، الإصابة ١: ١٨٣، الاستيعاب بهامش الإصابة ١: ١٨٤، تهذيب التهذيب ١:
٥١١.
[٤] المغني ١: ٧٩١، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٨٣٨، المجموع ٤: ١٧١، المحلى ٣: ٣- ٥.
[٥] المغني ١: ٧٩١، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٨٣٨.
[٦] المجموع ٤: ١٧٢.
[٧] صحيح البخاري ١: ١٥٢، صحيح مسلم ١: ٥٦٦ حديث ٨٢٦، سنن ابن ماجه ١: ٣٩٦ حديث ١٢٥٠، سنن أبي داود ٢: ٢٤ حديث، سنن النسائي ١: ٢٧٦، مسند أحمد ١: ١٨، ٣٩، ٥٠- في بعضها بتفاوت يسير.