منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٤
لها سبب، أو قضاء لنافلة سالفة على ما اختاره بعض فضلائنا [١]. و أما حديث ابن المنذر، فإن الرواية الشهيرة في هذا الباب النهي.
فروع:
الأول [قضاء النوافل]
قال المفيد رحمه الله: يكره قضاء النوافل عند طلوع الشمس و غروبها، و أجازها قضاء بعد صلاة الغداة إلى أن تطلع الشمس، و بعد صلاة العصر إلى أن تصفر الشمس [٢]. و أجاز الشيخ القضاء للنافلة في كل وقت خلافا [٣] لبعض الجمهور [٤].
و هو الأقوى.
لنا: ما رواه جبير بن مطعم [٥] قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله: (يا بني عبد المطلب من ولي منكم شيئا من أمور الناس فلا يمنع أحدا طاف بالبيت و صلي أي وقت شاء من ليل أو نهار) [٦].
و عن عائشة قالت: ما كان رسول الله صلى الله عليه و آله في بيتي في يوم بعد
[١] منهم الشيخ الطوسي في المبسوط ١: ٧٦، و الخلاف ١: ١٩٧ مسألة ٢٦٣.
[٢] المقنعة: ٢٣.
[٣] النهاية: ١٢٧، المبسوط ١: ٧٦، الخلاف ١: ١٩٧ مسألة ٢٦٣.
[٤] المغني ١: ٧٩٤، المبسوط للسرخسي ١: ١٥١، بداية المجتهد ١: ١٠٣، عمدة القارئ ٥: ٧٧، الهداية للمرغيناني ١: ٤٠، نيل الأوطار ٣: ١٠٨.
[٥] جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف القرشي النوفلي أسلم عام خيبر و قيل يوم الفتح، روى عن النبي (ص) و روى عنه سليمان بن صرد و سعيد بن المسيب و ابناه محمد و نافع، مات سنة ٥٩ ه و قيل ٥٨.
أسد الغابة ١: ٢٧١، الإصابة ١: ٢٢٥، تهذيب التهذيب ٢: ٦٣.
[٦] سنن ابن ماجه ١: ٣٩٨ حديث ١٢٥٤، سنن أبي داود ٢: ١٨٠ حديث ١٨٩٤، سنن الترمذي ٣: ٢٢٠ حديث ٨٦٨، سنن النسائي ١: ٢٨٤، مسند أحمد ٤: ٨٤، سنن الدارمي ٢: ٧٠، سنن الدار قطني ١:
٤٢٣ حديث ١، سنن البيهقي ٢: ٤٦١- بتفاوت في الجميع.