منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨١
و أحمد [١].
و قال الشيخان: يصلي جالسا إن كان بحيث يراه أحد، و إلا قائما و يومئ لركوعه و سجوده [٢].
و قال مالك [٣]، و الشافعي: يصلي قائما بركوع و سجود [٤]. و الأقرب ما قاله الشيخان.
لنا: انه مع حالة الأمن من الرأي متمكن من القيام فيجب عليه، و المانع و هو كشف العورة لا يظهر أثره مع الأمن، فلا يعتد به. أما مع الخوف من المطلع فإنه يجب عليه الاستتار و لا يتمكن إلا بالجلوس و الإيماء، فيكون واجبا.
و يؤيده: ما رواه الشيخ، عن ابن مسكان، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يخرج عريانا فتدركه الصلاة، قال: «يصلي عريانا قائما إن لم يره أحد، فإن رآه أحد صلى جالسا» [٥].
و في الصحيح، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى عليه السلام، قال: سألته عن الرجل قطع عليه أو غرق متاعه فبقي عريانا و حضرت الصلاة كيف يصلي؟ قال:
«إن أصحاب حشيشا يستر به عورته أتم صلاته في الركوع و السجود، و إن لم يصب شيئا يستر به عورته أومأ و هو قائم» [٦].
[١] المغني ١: ٦٦٤، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٥٠٠، الكافي لابن قدامة ١: ١٤٥، الإنصاف ١: ٤٦٤، المجموع ٣: ١٨٣.
[٢] المفيد في المقنعة: ٣٦، و الطوسي في: النهاية: ١٣٠، و المبسوط ١: ٨٧، و الخلاف ١: ١٤٢، مسألة ١٥١.
[٣] المدونة الكبرى ١: ٩٥، المغني ١: ٦٦٤، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٥٠٠، المجموع ٣: ١٨٣.
[٤] الأم ١: ٩١، المجموع ٣: ١٨٢، و ج ٢: ٣٣٥، فتح العزيز بهامش المجموع ٢: ٣٦٢، المبسوط للسرخسي ١: ١٨٦، المغني ١: ٦٦٤، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٥٠٠.
[٥] التهذيب ٢: ٣٦٥ حديث ١٥١٦، الوسائل ٣: ٣٢٦ الباب ٥٠ من أبواب لباس المصلي، حديث ٣.
[٦] التهذيب ٢: ٣٦٥ حديث ١٥١٥ و ج ٣: ٢٩٦ حديث ٩٠٠، الوسائل ٣: ٣٢٦ الباب ٥٠ من أبواب لباس المصلي، حديث ١.