منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤٢
قال أبو عبد الله عليه السلام: «لا بأس أن يصلي الرجل و النار و السراج و الصورة بين يديه، ان الذي يصلي [له أقرب إليه] [١] من الذي بين يديه» [٢].
و على الكراهية: ما رواه الشيخ في الصحيح، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى عليه السلام، قال: سألته عن الرجل يصلي و السراج موضوع بين يديه في القبلة؟
فقال: «لا يصلح له أن يستقبل النار» [٣]. قال ابن بابويه: هذا هو الأصل الذي يجب أن يعمل به، فأما الحديث المروي، عن أبي عبد الله عليه السلام فهو حديث منقطع السند يرويه ثلاثة من المجهولين: الحسين بن عمرو، عن أبيه، عن عمرو بن إبراهيم الهمداني و هم مجهولون، و لكنها رخصة اقترنت بها علة صدرت عن ثقات، ثمَّ اتصلت بالمجهولين و الانقطاع، فمن أخذ بها لم يكن مخطئا، بعد أن يعلم ان الأصل هو النهي، و ان الإطلاق رخصة [٤].
احتج أبو الصلاح بأنها صلاة منهي عنها، و لأن فيه تشبها بعباد النيران، لأنها
[١] في النسخ: ان الذي يصلي إليه أقرب من الذي.
[٢] التهذيب ٢: ٢٢٦ حديث ٨٩٠، الاستبصار ١: ٣٩٦ حديث ١٥١٢، الوسائل ٣: ٤٥٩ الباب ٣٠ من أبواب مكان المصلي، حديث ٤.
[٣] التهذيب ٢: ٢٢٥ حديث ٨٨٩، الاستبصار ١: ٣٩٦ حديث ١٥١١، الوسائل ٣: ٤٥٩ الباب ٣٠ من أبواب مكان المصلي، حديث ١.
[٤] الفقيه ١: ١٦٢.