منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٢
فروع:
الأول: لا يجب ستر الوجه في الصلاة.
و هو قول كل من يحفظ عنه العلم، حرة كانت المرأة أو أمة، بالغة أو صغيرة، و لقوله تعالى وَ لٰا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلّٰا مٰا ظَهَرَ مِنْهٰا» [١] قال ابن عباس: الوجه و الكفين [٢]. و لأنه يجب بذله في الإحرام، فلم يكن من العورة.
الثاني:
قال علماؤنا: الكفان بمنزلة الوجه. و به قال مالك [٣]، و الشافعي [٤]، و أصحاب الرأي [٥]، و أحمد في إحدى الروايتين [٦]، و في الأخرى: انهما عورة يجب سترها [٧].
لنا: قوله تعالى: «إِلّٰا مٰا ظَهَرَ مِنْهٰا» و هو يتناول الكفين في قول ابن عباس.
و لأنهما تشتد الحاجة إليهما في الأخذ و العطاء، كالوجه في البيع و الشراء، فلا يحرم كشفهما في الصلاة كالوجه. و لأنه يحرم سترهما بالقفازين في حال الإحرام كما يحرم ستر الوجه بالنقاب.
احتج المخالف [٨] بقوله عليه السلام: (المرأة عورة) [٩].
[١] النور: ٣١.
[٢] سنن البيهقي ٢: ٢٢٥، المهذب للشيرازي ١: ٦٤، الدر المنثور ٥: ٤١، المغني ١: ٦٧٢.
[٣] مقدمات ابن رشد ١: ١٣٣، بداية المجتهد ١: ١١٥، تفسير القرطبي ١٢: ٢٢٩، المجموع ٣: ١٦٩، المغني ١: ٦٧٢.
[٤] الام ١: ٨٩، المهذب للشيرازي ١: ٦٩، المجموع ٣: ١٦٩، مغني المحتاج ١: ١٨٥، المغني ١: ٦٧٢.
[٥] الهداية للمرغيناني ١: ٤٣، شرح فتح القدير ١: ٢٢٥، المجموع ٣: ١٦٩.
[٦] المغني ١: ٦٧٣، الكافي لابن قدامة ١: ١٤١، الإنصاف ١: ٤٥٢، المجموع ٣: ١٦٩.
[٧] الكافي لابن قدامة ١: ١٤٢، الإنصاف ١: ٤٥٢.
[٨] المغني ١: ٦٧٣، الهداية للمرغيناني ١: ٤٣، شرح فتح الغدير ١: ٢٢٥.
[٩] سنن الترمذي ٣: ٤٧٦ حديث ١١٧٣.