منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٥
قلت: فإن كان فيها غير أهل الإسلام؟ قال: «إذا كان الغالب عليها المسلمين فلا بأس» [١].
و في الصحيح، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، قال: سألته عن الرجل يأتي السوق فيشتري جبة فرو لا يدري أ ذكية هي أم غير ذكية، أ يصلي فيها؟ فقال: «نعم، ليس عليكم المسألة ان أبا جعفر عليه السلام كان يقول: ان الخوارج ضيقوا على أنفسهم بجهالتهم ان الدين أوسع من ذلك» [٢].
و عن علي بن أبي حمزة ان رجلا سأل أبا عبد الله عليه السلام و أنا عنده عن الرجل يتقلد السيف و يصلي فيه؟ قال: «نعم» فقال الرجل: ان فيه الكيمخت!! فقال:
«و ما الكيمخت؟» قال: جلود دواب منه ما يكون ذكيا، و منه ما يكون ميتة، فقال:
«ما علمت أنه ميتة فلا تصل فيه» [٣] و هو يدل بمفهومه على جواز الصلاة فيما لا يعلم أنه ميتة.
الرابع:
تذكية الكفار بمنزلة الموت، فلا تصح الصلاة في جلود ما ذكوه.
الخامس:
لا يكتفي بعدم العلم بالموت خاصة، فلو وجد جلدا مطروحا لا يعلم أ ذكي هو أم ميت، لم يصل فيه لأن الأصل عدم التذكية، و لأن طهارة الثوب شرط و لا يكتفي بعدم العلم بانتفائه، كغيره من الشروط.
السادس:
التحريم كما يتناول الثوب فكذا يتناول غيره، فلا تصح [٤] الصلاة و مع المصلي سيف تقليده من الميتة و شبهه، لأنه نجس فلا يجوز استصحابه في الصلاة.
و يؤيده: ما رواه الشيخ في الموثق، عن سماعة، قال: سألت أبا عبد الله عليه
[١] التهذيب ٢: ٣٦٨ حديث ١٥٣٢ و فيه: القز اليماني، الوسائل ٣: ٣٣٢ الباب ٥٥ من أبواب لباس المصلي، حديث ٣ و فيه: الفراء اليماني.
[٢] التهذيب ٢: ٣٦٨ حديث ١٥٢٩، الوسائل ٣: ٣٣٢ الباب ٥٥ من أبواب لباس المصلي، حديث ١.
[٣] التهذيب ٢: ٣٦٨ حديث ١٥٣٠، الوسائل ٣: ٣٣٢ الباب ٥٥ من أبواب لباس المصلي، حديث ٢.
[٤] «م» «ن»: تصلح.