منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩٢
و عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: «إذا لبس السراويل جعل على عاتقه شيئا و لو حبلا» [١].
الثالث:
لا يجب ستر المنكبين إجماعا، بل يكتفي في الاستحباب عندنا، و في الوجوب عند المخالف بوضع ثوب على أحد عاتقيه و إن حكى ما تحته.
الرابع:
الأقرب الاكتفاء في الاستحباب أو الوجوب عند المخالف مهما أمكن، كالحبل و شبهه، لما رواه الجمهور، عن جابر انه صلى في ثوب واحد متوشحا. قال الراوي: كأني أنظر إليه كان على عاتقه ذنب فأرة [٢].
و من طريق الخاصة: رواية ابن بابويه، عن الحسين صلوات الله عليه و آله: انه صلى في ثوب واحد ليس على منكبيه منه إلا قدر جناحي الخطاف [٣].
الخامس:
لا فرق بين فرائض الصلوات و نوافلها في ذلك، لعموم الأخبار الدالة على الاستحباب.
مسألة: قد ذكرنا ان مع انكشاف العورة أو بعضها
و التمكن من الاحتراز عنه لو صلى بطلت، لأنه أخل بشرط. و به قال الشافعي [٤].
و قال أبو حنيفة [٥] و أحمد: لو انكشف من العورة شيء يسير لم تبطل صلاته [٦]، لما روي عن عمرو بن سلمة الجرمي [٧] قال: انطلق أبي وافدا إلى رسول الله صلى الله
[١] التهذيب ٢: ٢١٦ حديث ٨٥٢، الوسائل ٣: ٢٨٣ الباب ٢٢ من أبواب لباس المصلي، حديث ٢.
[٢] صحيح مسلم ١: ٣٦٩ حديث ٥١٨، المغني ١: ٦٥٥.
[٣] الفقيه ١: ١٦٧ حديث ٧٨٤، الوسائل ٣: ٢٨٤ الباب ٢٢ من أبواب لباس المصلي، حديث ١٠.
[٤] الام ١: ٨٩، ميزان الكبرى ١: ١٥٧، المغني ١: ٦٥٣.
[٥] شرح فتح القدير ١: ٢٣٧، المغني ١: ٦٥٣، ميزان الكبرى ١: ١٥٧.
[٦] المغني ١: ٦٥٣، الإنصاف ١: ٤٥٦، ميزان الكبرى ١: ١٥٧.
[٧] عمرو بن سلمة بن قيس الجرمي: أبو بريد، أو أبو يزيد البصري، وفد أبوه على النبي (ص). و كان عمرو يصلي بقومه و هو صغير، روى عن أبيه، و روى عنه أبو قلابة الجرمي و عاصم الأحول و أبو الزبير.
تهذيب التهذيب ٨: ٤٢.