منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٠٤
السلام، قال: قلت له: أؤذن و أنا راكب؟ فقال: «نعم» قلت: فأقيم و أنا راكب؟
قال: «لا» قلت: فأقيم و رجلي في الركاب؟ قال: «لا» قلت: فأقيم و أنا قاعد؟
قال: «لا» قلت: فأقيم و أنا ماش؟ قال: «نعم ماش إلى الصلاة» [١].
مسألة [٢]: و يستحب أن يؤذن مستقبل القبلة،
و يتأكد في الإقامة. و قال السيد المرتضى: يجوز الأذان بغير وضوء من غير استقبال القبلة إلا في الشهادتين، و الإقامة لا تجوز إلا على وضوء و استقبال القبلة [٣].
أما استحباب الاستقبال، فلما تقدم من الأحاديث، كحديث محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام.
و أما عدم الوجوب، فلأنه كيفية لمندوب، فلا يزيد حكمه على حكم أصله.
فرع:
المستحب ثبات المؤذن على الاستقبال في أثناء الأذان و الإقامة، و يكره له الالتفات يمينا و شمالا.
و قال أبو حنيفة: يستحب له أن يدور بالأذان في المأذنة [٤].
و قال الشافعي: يستحب أن يلتفت عن يمينه عند قوله: حي على الصلاة، و عن يساره عند قوله: حي على الفلاح [٥].
[١] التهذيب ٢: ٥٧ حديث ١٩٨، الوسائل ٤: ٦٣٥ الباب ١٣ من أبواب الأذان و الإقامة، حديث ٩.
[٢] «غ»: فرع.
[٣] جمل العلم و العمل: ٥٨.
[٤] المبسوط للسرخسي ١: ١٣٠، بدائع الصنائع ١: ١٤٩، الهداية للمرغيناني ١: ٤١، شرح فتح القدير ١:
٢١٣، حلية العلماء ٢: ٤٣، المجموع ٣: ١٠٧.
[٥] المهذب للشيرازي ١: ٥٧، المجموع ٣: ١٠٦، مغني المحتاج ١: ١٣٦.