منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥
و من طريق الخاصّة: ما روي، عن عليّ عليه السّلام في قوله إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كٰانَ مَشْهُوداً [١] قال: «ركعتا الفجر يشهدهما ملائكة اللّيل و النّهار» [٢].
احتجّ الشّافعيّ بأنّ الوتر قيل بوجوبه [٣]، و لأنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله توعّد عليه فقال: (من لم يوتر فليس منّا) [٤].
و الجواب: انّ القول بوجوبه خطأ عندنا و عنده، فلا يجوز أن يكون حجّة، و التّوعّد منصرف إلى من لم يعتقد استحبابه.
قال ابن بابويه: ثمَّ يتلوهما في الفضل ركعة الوتر [٥]. و ذلك لما روي، عن الصّادق عليه السّلام: «من كان يؤمن باللّه و اليوم الآخر فلا يبيتنّ إلّا بوتر» [٦] قال: و بعدها ركعتا الزوال، و بعدهما نوافل المغرب، و بعدها تمام صلاة اللّيل، و بعدها تمام نوافل النّهار [٧].
مسألة: سجود الشّكر في المغرب ينبغي أن يكون بعد نافلتها،
لما رواه الشّيخ، عن حفص الجوهريّ [٨] قال: صلّى بنا أبو الحسن عليّ بن محمّد عليهما السّلام صلاة المغرب فسجد سجدة الشّكر بعد السّابعة، فقلت له: كان آباؤك يسجدون بعد الثّلاثة،
[١] الإسراء: ٧٨.
[٢] تفسير العيّاشيّ ٢: ٣٠٩ حديث ١٣٩. و فيه: عن الحلبي عن أحدهما.
[٣] المهذّب للشّيرازيّ ١: ٨٤، فتح العزيز بهامش المجموع ٤: ٢٦١.
[٤] سنن أبي داود ٢: ٦٢ حديث ١٤١٩، مسند أحمد ٢: ٤٤٣ و ج ٥: ٣٥٧.
[٥] الفقيه ١: ٣١٤.
[٦] التّهذيب ٢: ٣٤١ حديث ١٤١٢، الوسائل ٣: ٧٠ الباب ٢٩ من أبواب أعداد الفرائض، حديث ٤.
[٧] الفقيه ١: ٣١٤.
[٨] أبو عبد اللّه حفص الجوهريّ، عدّه الشّيخ في رجاله من أصحاب الإمام الجواد (ع).
رجال الطّوسيّ: ٤٠٠.