منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٨
لها ذلك إلا بأن تمشي خطى قليلة من غير أن تستدبر القبلة كان مثل ذلك، و إن كان بالبعد منها و خافت فوات الصلاة أو احتاجت إلى استدبار القبلة صلت كما هي و ليس عليها شيء و لا تبطل صلاتها [١].
و قال في الخلاف: تستمر على صلاتها و أطلق [٢].
و قال الشافعي: إن كان بقربها ثوب أخذته و سترت به رأسها، و كذا لو كان بعيدا و حصل المناول. و لو تطاولت المدة ففيه وجهان: أحدهما: تبطل صلاتها، و الآخر لا تبطل و إن احتاجت أن تمشي إليه مشت [٣].
و قال أبو حنيفة: تبطل صلاتها [٤]. و ما ذكره في المبسوط هو الأقرب عندي.
أما لو لم تخف فوت الصلاة و لم يتمكن من الستر إلا بفعل كثير فعلى قوله في الخلاف: تستمر على الصلاة، لأنها دخلت دخولا مشروعا، و عندي فيه تردد.
السادس:
لو لم تعلم بالعتق حتى أتمت صلاتها مشكوفة الرأس صحت، لأنها فعلت المأمور فأجزأها، خلافا لبعض الجمهور [٥].
السابع:
لو علمت بالعتق و لم تعلم لوجوب الستر لم تكن معذورة في ذلك.
الثامن:
لو أعتقت في أثناء الصلاة و لم تقدر على ستر الرأس مضت في صلاتها بإجماع علماء الأمصار، لأن الستر عليها حينئذ غير واجب للعجز فأشبهت الحرة الأصلية العاجزة.
[١] المبسوط ١: ٨٧.
[٢] الخلاف ١: ١٤٠ مسألة ١٤٦.
[٣] المهذب للشيرازي ١: ٦٦، المجموع ٣: ١٨٣- ١٨٤، مغني المحتاج ١: ١٨٧، فتح العزيز بهامش المجموع ٤:
١٠٢.
[٤] تبيين الحقائق ١: ٩٩
[٥] المهذب للشيرازي ١: ٦٦، المجموع ٣: ١٨٤، المغني ١: ٦٧٥، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٤٩٤، فتح العزيز بهامش المجموع ٤: ١٠٢.