منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤٤
و جوابه: النهي للكراهية، على ان في السند قولا، أما لو كان المصحف في غلاف، فإنه لا تكره الصلاة إليه، لعدم التشاغل حينئذ.
و يؤيده رواية عمار، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: فإن كان في غلاف؟
قال: «نعم».
فروع:
الأول:
يكره أن يكتب في القبلة شيء، لأن التشاغل يحصل معه.
الثاني:
لا فرق في النهي بين حافظ القرآن و جاهله، و لا بين القارئ و من لا يحسن الكتابة، لأن التشاغل يحصل للجميع.
الثالث:
يكره تزويق القبلة و نقشها، لأن فيه تشاغلا عن العبادة.
الرابع:
روى ابن بابويه، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى عليه السلام، قال: سألته عن الرجل يصلي و أمامه شيء من الطير [١]؟ قال: «لا بأس» و عن الرجل يصلي و أمامه النخلة و فيها حملها؟ قال: «لا بأس» و عن الرجل يصلي في الكرم و فيه حمله؟ قال: «لا بأس» و عن الرجل يصلي و أمامه حمار واقف؟ قال: «يضع بينه و بينه قصبة، أو عودا، أو شيئا يقيمه بينهما، ثمَّ يصلي فلا بأس» [٢].
الخامس:
يكره أن يصلي إلى حائط ينز من بالوعة يبال فيها، روي ذلك عن أبي عبد الله عليه السلام، و قد تقدم [٣].
السادس:
يكره أن يصلي إلى سيف مشهر [٤] أو غيره من السلاح. و قال أبو
[١] في بعض المصادر: الطين.
[٢] الفقيه ١: ٦٤ حديث ٧٧٥، الوسائل ٣: ٤٦٧ الباب ٣٧ من أبواب مكان المصلي، حديث ١.
[٣] تقدم في ص ٣٢٦.
[٤] «غ»: مشهور.