منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٥
محض؟ فيه إشكال، و الأقرب المنع. قال ابن بابويه: لا تجوز الصلاة في تكة رأسها من إبريسم [١]. و أفتى الشيخ بجوازه في النهاية و المبسوط [٢].
لنا: ما رواه الشيخ في الصحيح، عن محمد بن عبد الجبار قال: كتبت إلى أبي محمد عليه السلام أسأله هل يصلي في قلنسوة حرير محض أو قلنسوة ديباج؟ فكتب:
«لا تحل الصلاة في حرير محض» و العبرة و إن كانت بعموم اللفظ على الخلاف، لكن بالاتفاق يتناول صورة السبب. و لأنه منهي عنه فلا تجوز الصلاة في شيء منه كالجلد الميت.
احتج الشيخ بما رواه الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال «كل ما لا تتم الصلاة فيه وحده فلا بأس بالصلاة فيه مثل التكة الإبريسم، و القلنسوة، و الخف و الزنار يكون في السراويل و يصلي فيه» [٣].
و الجواب: ان في طريقها أحمد بن هلال و هو ضعيف جدا.
السابع:
لا بأس بالوقوف على الثوب المعمول من الإبريسم المحض و الديباج و افتراشه.
روى الشيخ في الصحيح، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال: و سألته عن فراش حرير و مثله من الديباج و مصلي حرير و مثله من الديباج هل يصلح للرجل النوم عليه و التكأة و الصلاة؟ قال: «يفرشه و يقوم عليه و لا يسجد عليه» [٤].
الثامن:
الحشو بالإبريسم لا يرفع التحريم. خلافا للشافعي [٥].
[١] الفقيه ١: ١٧٢.
[٢] النهاية: ٩٨، المبسوط ١: ٨٣.
[٣] التهذيب ٢: ٣٩٧ حديث ١٤٧٨، الوسائل ٣: ٢٧٣ الباب ١٤ من أبواب لباس المصلي، حديث ٢.
[٤] التهذيب ٢: ٣٧٣ حديث ١٥٥٣، الوسائل ٣: ٢٧٤ الباب ١٥ من أبواب لباس المصلي، حديث ١.
[٥] المهذب للشيرازي ١: ١٠٨، المجموع ٤: ٤٣٨، المغني ١: ٦٦٣.