منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٣
و عن جابر ان النبي صلى الله عليه و آله قال: (لا تنتفعوا من الميتة بشيء) [١] و هو عام.
و من طريق الخاصة: ما رواه الشيخ في الصحيح، عن محمد بن أبي عمير، عن غير واحد، عن أبي عبد الله عليه السلام في الميتة، قال: «لا تصل في شيء منه و لا في شسع» [٢].
و في الصحيح، عن محمد بن مسلم، قال: سألته عن الجلد الميت أ يلبس في الصلاة إذا دبغ؟ فقال: «لا، و لو دبغ سبعين مرة» [٣].
و في الصحيح، عن علي بن المغيرة [٤]، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام:
جعلت فداك الميتة ينتفع بشيء منها؟ قال: «لا» قلت: بلغنا ان رسول الله صلى الله عليه و آله مر بشاة ميتة فقال: «ما كان على أهل هذه الشاة إذ لم ينتفعوا بلحمها أن ينتفعوا بإهابها» فقال: «تلك شاة لسودة بنت زمعة زوج النبي صلى الله عليه و آله، و كانت شاة مهزولة لا ينتفع بلحمها، فتركوها حتى ماتت، فقال رسول الله صلى الله عليه و آله: ما كان على أهلها إذ لم ينتفعوا بلحمها أن ينتفعوا بإهابا! أي تذكى» [٥].
[١] المغني ١: ٨٥.
[٢] التهذيب ٢: ٢٠٣ حديث ٧٩٣، الوسائل ٣: ٢٤٩ الباب ١ من أبواب لباس المصلي، حديث ٢.
[٣] التهذيب ٢: ٢٠٣ حديث ٧٩٤، الوسائل ٣: ٢٤٩ الباب ١ من أبواب لباس المصلي، حديث ١.
[٤] علي بن المغيرة أو أبو المغيرة- و اسم أبو المغيرة: حسان- الزبيدي الأزرق، و ثقة النجاشي في ترجمة ابنه الحسن بن علي بن أبي المغيرة بقوله: هو و أبوه ثقتان، عده الشيخ في رجاله من أصحاب الباقر و الصادق (ع) و ذكره المصنف في القسم الأول من الخلاصة و قال: ثقة.
رجال النجاشي: ٤٩، رجال الطوسي: ١٣١، ٢٤١، رجال العلامة: ١٠٣.
[٥] التهذيب ٢: ٢٠٤ حديث ٧٩٩، الوسائل ٢: ١٠٨٠ الباب ٦١ من أبواب النجاسات، حديث ٢ و في أكثر النسخ و بعض المصادر: زوجة النبي (ص).