منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٧
«صلاة النّهار ستّ عشرة ركعة، ثمان إذا زالت الشّمس، و ثمان بعد الظّهر، و أربع ركعات بعد المغرب، يا حارث لا تدعهنّ في سفر و لا حضر، و ركعتان بعد العشاء الآخرة كان أبي يصلّيهما و هو قاعد، و أنا أصلّيهما و أنا قائم، و كان يصلّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ثلاث عشرة ركعة من اللّيل» [١].
احتجّ الشّافعيّ [٢] بما روى ابن عمر، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله انّه قال:
(رحم اللّه امرأ صلّى قبل العصر أربعا) [٣].
و عن عائشة لمّا سئلت عن صلاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فقالت: كان يصلّي في بيته قبل الظّهر أربعا، ثمَّ يخرج فيصلّي، ثمَّ يدخل فيصلّي ركعتين و كان يصلّي المغرب، ثمَّ يدخل فيصلّي ركعتين، ثمَّ يصلّي بالنّاس العشاء و يدخل بيتي فيصلّي ركعتين [٤].
احتجّ أحمد [٥] بما رواه ابن عمر قال: حفظت عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله عشر ركعات، ركعتين قبل الظّهر، و ركعتين بعدها، و ركعتين بعد المغرب في بيته، و ركعتين بعد العشاء في بيته، و ركعتين قبل الصّبح [٦]. و مثله روت عائشة [٧].
و الجواب: انّ هذه الأحاديث متعارضة، إذ ابن عمر قد روى حديثين غير متّفقين
[١] التّهذيب ٢: ٤ حديث ٥، و ص ٩ حديث ١٦، الوسائل ٣: ٣٣ الباب ١٣ من أبواب أعداد الفرائض، حديث ٩.
[٢] المجموع ٤: ٨، فتح العزيز بهامش المجموع ٤: ٢١٤، مغني المحتاج ١: ٢٢٠، إرشاد السّاري ٢: ٣٣٦، عمدة القارئ ٧: ٢٣٤.
[٣] سنن التّرمذيّ ٢: ٢٩٥ حديث ٤٣٠، سنن أبي داود ٢: ٢٣ حديث ١٢٧١، مسند أحمد ٢: ١١٧.
[٤] صحيح مسلم ١: ٥٠٤ حديث ٧٣٠، سنن أبي داود ٢: ١٨ حديث ١٢٥١، مسند أحمد ٦: ٣٠، بتفاوت فيها.
[٥] المغني ١: ٧٩٨، الكافي لابن قدامة ١: ١٩١.
[٦] صحيح البخاريّ ٢: ٧٤، سنن التّرمذيّ ٢: ٢٩٨ حديث ٤٣٣، مسند أحمد ٢: ٧٣- بتفاوت.
[٧] سنن التّرمذيّ ٢: ٢٩٩ حديث ٤٣٦.