منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٨
إصبعين أو ثلاثا أو أربعا [١]. رواه مسلم و أبو داود.
و من طريق الخاصة: ما رواه الشيخ، عن جراح المدائني [٢]، عن أبي عبد الله عليه السلام انه كان يكره أن يلبس القميص المكفوف بالديباج [٣].
الحادي عشر:
لو خيط الحرير بالقطن أو الكتان لم يزل التحريم عنه، و كذا لو بطن به أو جعل ظهاره، لعموم المنع.
الثاني عشر:
هل يحرم على الولي تمكين الطفل من لبس الحرير؟ فيه نظر أقربه انه لا يحرم. و هو قول بعض الجمهور [٤].
لنا: انه غير مكلف، فلا يحرم في حقه، و لأن التحريم مستند إلى الخيلاة و لا اعتبار به في حقهم.
و قال بعض الجمهور: يحرم [٥]، لقوله عليه السلام: (حرام على ذكور أمتي) [٦].
و عن جابر: كنا ننزعه عن الغلمان و نتركه على الجواري [٧].
و الجواب عن الأول بما مضي من ان التحريم يتناول المكلفين [٨] خاصة.
و عن الثاني: باحتمال انه قد فعل بالمراهقين و من قارب البلوغ، زيادة في التورع.
[١] صحيح مسلم ٣: ١٦٤٣ حديث ٢٠٦٩، سنن أبي داود ٤: ٤٧ حديث ٤٠٤٢.
[٢] جراح المدائني، روى عن أبي عبد الله، عده الشيخ في رجاله تارة من أصحاب الباقر (ع)، و اخرى من أصحاب الصادق (ع).
رجال النجاشي: ١٣٠، رجال الطوسي: ١١٢، ١٦٥.
[٣] التهذيب ٢: ٣٦٤ حديث ١٥١٠، الوسائل ٣: ٢٦٨ الباب ١١ من أبواب لباس المصلي، حديث ٩.
[٤] المغني ١: ٦٦٤، الكافي لابن قدامة ١: ١٤٨.
[٥] المغني ١: ٦٦٤، الكافي لابن قدامة ١: ١٤٨.
[٦] سنن أبي داود ٤: ٥٠ حديث ٤٠٥٧.
[٧] سنن أبي داود ٤: ٥٠ حديث ٤٠٥٩.
[٨] «م» «ن» «ح» «ق»: المكلف.