منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٩
لا يقال: هاتان الروايتان مرسلتان، فلا يعتمد عليهما، و لأنه قد روى الشيخ، عن داود الصرمي، قال: سألته عن الصلاة في الخز يغش بوبر الأرانب؟ فكتب: «يجوز ذلك» [١].
لأنا نجيب عن الأول بأنهما و إن كانتا مرسلتين إلا ان راوييهما ثقتان، فالظاهر انهما لم يرسلا إلا مع علمهما.
و أيضا: فقال اعتضدت بعمل الأصحاب، فإن كثيرا من أصحابنا ادعوا الإجماع ها هنا [٢].
و أيضا: فالرواية الاولى دالة بعمومها على صورة النزاع.
و عن الثاني: بأن المسئول عنه غير معين، فربما لم يكن إماما. و أيضا: فقد اشتملت على المكاتبة.
و أيضا: فإن الشيخ قد روى، عن داود الصرمي المذكور، قال: سأل رجل أبا الحسن الثالث عليه السلام عن الصلاة في الخز يغش بوبر الأرانب؟ فكتب: «يجوز ذلك» [٣] و هذا يدل على اضطراب الراوي في الرواية، لأنه تارة أضاف السؤال إلى رجل، و تارة إلى نفسه، قال الشيخ: و هذا مناف [٤].
الثاني: الثوب المعمول من الإبريسم، و الخز لا بأس بالصلاة فيه،
لأن الخز تجوز الصلاة في خالصة، و الإبريسم تجوز الصلاة في مغشوشة.
و يؤيده: ما رواه الشيخ، عن زرارة، قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام نهى عن لباس الحرير للرجال و النساء إلا ما كان من حرير مخلوط بخز لحمته أو سداه خز أو قطن
[١] التهذيب ١: ٢١٢ حديث ٨٣٣، الاستبصار ١: ٣٨٧ حديث ١٤٧١، الوسائل ٣: ٢٦٢ الباب ٩ من أبواب لباس المصلي، حديث ٢.
[٢] الخلاف ١: ١٩٣ مسألة ٢٥٧، الغنية (الجوامع الفقهية): ٥٥٥، السرائر: ٥٦.
[٣] التهذيب ٢: ٢١٣ حديث ٨٣٤، الوسائل ٣: ٢٦٢ الباب ٩ من أبواب لباس المصلي، حديث ٢.
[٤] التهذيب ٢: ٢١٣.