منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٦٦
المغرب؟ فقال: «إذا تغيّرت الحمرة في الأفق، و ذهبت الصفرة، و قبل أن تشتبك النّجوم» [١].
و عن عمّار السّاباطيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «إنّما أمرت أبا الخطّاب أن يصلّي المغرب حين زالت الحمرة من مطلع الشّمس، فجعل هو الحمرة الّتي من قبل المغرب، و كان يصلّي حين يغيب الشّفق» [٢].
فإن احتجّ الشّيخ بما رواه، عن سماعة بن مهران، قال: قلت: لأبي عبد اللّه عليه السّلام في المغرب إنّا ربّما صلّينا و نحن نخاف أن تكون الشّمس خلف الجبل أو قد سترنا منها الجبل؟ قال: فقال: «ليس عليك صعود الجبل».
و بما رواه في الحسن، عن زرارة قال: قال أبو جعفر عليه السّلام: «وقت المغرب إذا غاب القرص، فإن رأيته بعد ذلك و قد صلّيت أعدت الصّلاة و مضى صومك و تكفّ عن الطّعام إن كنت أصبت منه شيئا» [٣] و بما رواه عمرو بن أبي نصر قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول في المغرب: «إذا توارى القرص كان وقت الصّلاة و أفطر» [٤].
و عن عليّ بن الحكم [٥]، عمّن حدّثه، عن أحدهما عليهما السّلام، انّه سئل عن
[١] التّهذيب ٢: ٢٥٧ حديث ١٠٢٤، الوسائل ٣: ١٢٩ الباب ١٦ من أبواب المواقيت، حديث ١٢.
[٢] التّهذيب ٢: ٢٥٩ حديث ١٠٣٣، الاستبصار ١: ٢٦٥ حديث ٩٦٠، الوسائل ٣: ١٢٨ الباب ١٦ من أبواب المواقيت، حديث ١٠.
[٣] التّهذيب ٢: ٢٦١ حديث ١٠٣٩، و ج ٤: ٢٧١ حديث ٨١٨، الاستبصار ٢: ١١٥ حديث ٣٧٦، الوسائل ٣: ١٣٠ الباب ١٦ من أبواب المواقيت، حديث ١٧.
[٤] التّهذيب ٢: ٢٧ حديث ٧٧، الاستبصار ١: ٢٦٢ حديث ٩٤٠، الوسائل ٣: ١٣٣ الباب ١٦ من أبواب المواقيت، حديث ٣٠.
[٥] عليّ بن الحكم الكوفيّ، قال الشّيخ في الفهرست: ثقة جليل القدر له كتاب، و قال المصنّف في الخلاصة: عليّ بن الحكم الكوفيّ ثقة جليل القدر، و الرّجل مشترك بين عدّة أفراد و التّمييز برواية محمّد بن السّنديّ و أحمد بن محمّد عنه.
الفهرست: ٨٧، رجال العلّامة: ٩٣.