منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢
إلى قوله: «و ثلاث عشرة ركعة من آخر اللّيل، منها واحدة الوتر، و ركعتا الفجر» [١].
و ما رواه ابن يعقوب في الحسن، عن الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله كان إذا صلّى العشاء الآخرة أمر بوضوئه و سواكه فوضع عند رأسه مخمّرا فيرقد ما شاء اللّه، ثمَّ يقوم فيستاك و يتوضّأ و يصلّي أربع ركعات، ثمَّ يرقد، ثمَّ يقوم فيستاك و يتوضّأ و يصلّي أربع ركعات، ثمَّ يرقد حتّى إذا كان في وجه الصّبح قام فأوتر، ثمَّ صلّى الرّكعتين» [٢] الحديث.
و في الصّحيح، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام «و في السّحر ثمان ركعات [، ثمَّ يوتر،] [٣] و الوتر ثلاث ركعات مفصولة» [٤].
و سأل سعد بن سعد الأشعريّ [٥] الرّضا عليه السّلام. الوتر فصل أو وصل؟ قال:
«فصل» [٦]. و النّوافل غير الرّواتب تأتي في أماكنها إن شاء اللّه تعالى.
مسألة: و يسقط في السّفر من النّوافل الرّاتبة: نافلتا الظّهر و العصر، و الركعتان من جلوس
. و هو مذهب علمائنا. لأنّ وجوب القصر في الفرض يدلّ ظاهرا على السّقوط في النّافلة. و لما رواه الشّيخ عن أبي يحيى الحنّاط قال: سألت أبا عبد اللّه عليه
[١] التّهذيب ٢: ٧ حديث ١٢، الوسائل ٣: ٤٣ الباب ١٤ من أبواب أعداد الفرائض، حديث ٣- و فيهما:
ثمان ركعات الزّوال.
[٢] الكافي ٣: ٤٤٥ حديث ١٣، الوسائل ٣: ١٩٦ الباب ٥٣ من أبواب المواقيت، حديث ٢.
[٣] أضفناه من المصدر.
[٤] التّهذيب ٢: ٦ حديث ١١، الاستبصار ١: ٢١٩ حديث ٧٧٧، الوسائل ٣: ٤٢ الباب ١٤ من أبواب أعداد الفرائض، حديث ٢.
[٥] سعد بن سعد بن الأحوص بن سعد بن مالك الأشعريّ القميّ، روى عن الرّضا و الجواد (ع). قاله النّجاشيّ، و عدّه الشّيخ في رجاله من أصحاب الرّضا (ع) و وثّقه.
رجال النّجاشي: ١٧٩، رجال الطّوسيّ: ٣٧٨.
[٦] التّهذيب ٢: ١٢٨ حديث ٤٩٢، الاستبصار ١: ٣٤٨ حديث ١٣١٤، الوسائل ٣: ٤٧ الباب ١٥ من أبواب أعداد الفرائض، حديث ١٢.