منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣٢
و عن معاوية بن وهب، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: كان رسول الله صلى الله عليه و آله يجعل العنزة بين يديه إذا صلى [١]. و العنزة هي العصا التي في أسفلها حديدة.
فروع:
الأول:
قد السترة ذراع تقريبا. و به قال الثوري، و أصحاب الرأي [٢].
و قال أحمد: أنها قدر عظم الذراع، و هو قول مالك، و الشافعي [٣].
لنا: ان النبي صلى الله عليه و آله قدرها مثل مؤخرة الرحل [٤]. و قال أبو عبد الله عليه السلام: «انها كانت ذراعا» [٥].
أما الغلظ و الدقة فلا قدر لهما. و الأقرب الاستتار بما هو أعرض، لأن قول النبي صلى الله عليه و آله: (استتروا في الصلاة و لو بسهم) [٦] يؤذن ان غيره أولى منه.
الثاني:
لو لم يجد المقدار الذي ذكرناه استحب له الاستتار بالحجر، و السهم و غيرهما.
[١] التهذيب ٢: ٣٢٢ حديث ١٣١٦، الاستبصار ١: ٤٠٦ حديث ١٥٤٨، الوسائل ٣: ٤٣٦ الباب ١٢ من أبواب مكان المصلي، حديث ١.
[٢] المغني ٢: ٦٨، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٦٥٩.
[٣] المغني ٢: ٦٨، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٦٥٩.
[٤] صحيح مسلم ١: ٣٥٨ حديث ٢٤١، سنن ابن ماجه ١: ٣٠٣ حديث ٩٤٠، سنن أبي داود ١: ١٨٣ حديث ٦٨٥، سنن الترمذي ٢: ١٥٦ حديث ٣٣٥، كنز العمال ٧: ٣٤٩ حديث ١٩٢١٧، نيل الأوطار ٣: ٤ حديث ٥.
[٥] الكافي ٣: ٢٩٦ حديث ٢، التهذيب ٢: ٣٢٢ حديث ١٣١٧، الاستبصار ١: ٤٠٦ حديث ١٥٤٩، الوسائل ٣: ٤٣٧ الباب ١٢ من أبواب مكان المصلي، حديث ٢.
[٦] سنن البيهقي ٢: ٢٧٠، مستدرك الحاكم ١: ٢٥٢، كنز العمال ٧: ٣٤٦ حديث ١٩٢٠٣، و ص ٣٥١ حديث ١٩٢٢٥.