منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٩٨
و عن أم ورقة [١] ان النبي صلى الله عليه و آله أذن لها أن يؤذن لها و يقام تؤم نساء أهل دارها [٢].
و من طريق الخاصة: ما رواه الشيخ في الصحيح، عن عبد الله بن سنان، قال:
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المرأة تؤذن للصلاة؟ فقال: «حسن إن فعلت، و إن لم تفعل أجزأها أن تكبر و أن تشهد أن لا إله إلا الله و ان محمدا رسول الله» [٣] و لأنها تصح إمامتها لهن، فيجوز أذانها، لأن منصب الإمامة أعظم.
الثاني:
قال علماؤنا: إذا أذنت المرأة أسرت بصوتها لئلا يسمعه الرجال، و هو عورة.
الثالث:
قال الشيخ: انه يعتد بأذانهن للرجال [٤]. و هو ضعيف، لأنها إن جهرت ارتكبت معصية، و النهي يدل على الفساد، و إلا فلا اجتزاء به، لعدم السماع.
الرابع:
روى الشيخ في الصحيح، عن زرارة، قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: النساء عليهن أذان؟ فقال: «إذا شهدت الشهادتين فحسبها» [٥].
الخامس:
الخنثى لا يؤذن للرجال، لاحتمال أن يكون امرأة، و لا تؤذن المرأة له، لاحتمال أن يكون رجلا.
مسألة: و يستحب أن يكون [المؤذن] متطهرا من الحدثين،
و عليه إجماع العلماء، روى
[١] أم ورقة بنت عبد الله بن الحارث بن عمير (عويمر) بن نوفل الأنصارية، و يقال لها: بنت نوفل، فنسبت إلى جدها الأعلى، و هي التي استأذنت النبي (ص) في الخروج إلى بدر و قالت: لعل الله يرزقني الشهادة، فقال لها النبي (ص): اقعدي في بيتك، فإن الله سيهدي إليك شهادة في بيتك. كان رسول الله (ص) يزورها و يسميها: الشهيدة، و قد أمرها أن تؤم أهل دارها و أن تتخذ في دارها مؤذنا.
أسد الغابة ٥: ٦٢٦، الإصابة ٤: ٥٠٥، الاستيعاب بهامش الإصابة ٤: ٥٠٤.
[٢] سنن أبي داود ١: ١٦١ حديث ٥٩٢، مستدرك الحاكم ١: ٢٠٣، سنن الدار قطني ١: ٢٧٩ حديث ٢.
[٣] التهذيب ٢: ٥٨ حديث ٢٠٢، الوسائل ٤: ٦٣٧ الباب ١٤ من أبواب الأذان و الإقامة، حديث ١.
[٤] المبسوط ١: ٩٧.
[٥] التهذيب ٢: ٥٧ حديث ٢٠١، الوسائل ٤: ٦٣٧ الباب ١٤ من أبواب الأذان و الإقامة، حديث ٢.