منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٢
و ليس الإسلام شرطا في الوجوب عندنا و عند أكثر أهل العلم [١]، خلافا لأصحاب الرّأي [٢]، و قد تقدّم البحث في ذلك حيث بيّنّا انّ الكفّار مخاطبون بالفروع [٣].
مسألة: و عدد الفرائض في الحضر سبع عشرة ركعة
بلا خلاف بين أهل الإسلام:
الظّهر أربع ركعات بتشهّدين و تسليم، و العصر كذلك، و المغرب ثلاث بتشهّدين و تسليم، و العشاء كالظّهر، و الصّبح ركعتان بتشهّد و تسليم. و يسقط في السّفر من كلّ رباعيّة ركعتان.
و ما عدا ما ذكرنا من الصّلوات غير واجب. و هو قول علمائنا أجمع، و أكثر أهل العلم [٤]. و قال أبو حنيفة: الوتر واجب [٥]. و هو عنده ثلاث ركعات بتسليمة واحدة لا يزاد عليها و لا ينقص، و أوّل وقته بعد المغرب و العشاء مقدّمة، و آخره الفجر [٦].
لنا: التّمسّك بالأصل، و ما رواه الجمهور، عن طلحة بن عبيد اللّه انّ أعرابيّا أتى النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله، فقال: يا رسول اللّه، ما ذا فرض اللّه عليّ من الصّلاة؟
قال: (خمس صلوات) فقال: هل علي غيرها؟ قال: (لا، إلّا أن تتطوّع شيئا) فقال الرّجل: و الّذي بعثك بالحقّ لا أزيد عليها و لا أنقص منها، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: (أفلح الرّجل إن صدق) [٧].
[١] المغني ١: ٤٤٤، المجموع ٣: ٤، مقدّمات ابن رشد ١: ١١٠.
[٢] بدائع الصّنائع ١: ٣٥.
[٣] تقدّم في الجزء الثّاني ص ١٨٨.
[٤] المغني ١: ٤١١، بداية المجتهد ١: ٨٩، المجموع ٣: ٣، مقدّمات ابن رشد ١: ٩٩، الكافي لابن قدامة ١:
١١٨، المهذّب للشّيرازيّ ١: ٥٠.
[٥] بدائع الصّنائع ١: ٢٧٠، الهداية للمرغينانيّ ١: ٦٥، عمدة القارئ ٧: ١١، المجموع ٤: ١٩، بداية المجتهد ١: ٨٩، المغني ١: ٤١١، إرشاد السّاري ٢: ٢٢٨.
[٦] بدائع الصّنائع ١: ٢٧١، الهداية للمرغينانيّ ١: ٦٦، شرح فتح القدير ١: ٣٧٢.
[٧] صحيح البخاريّ ٣: ٣٠، صحيح مسلم ١: ٤٠ حديث ١١، سنن أبي داود ١: ١٠٦ حديث ٣٩١، سنن النّسائيّ ١: ٢٦٦، الموطّأ ١: ١٧٥ حديث ٩٤.