منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠
و آله يصلّي الضّحى؟ قالت: لا، إلّا أن يجيء من مغيبه [١].
و عن عبد الرّحمن بن أبي ليلى قال: ما حدّثني أحد أنّه رأى النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله يصلّي الضّحى إلّا أمّ هانئ [٢] فإنّها حدّثت، انّ النّبي صلّى اللّه عليه و آله دخل بيتها يوم فتح مكّة، فصلّى ثماني ركعات، ما رأيته قطّ صلّى صلاة أخفّ منها [٣].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن زرارة، و ابن مسلم، و الفضيل قالوا: سألناهما عليهما السّلام عن الصّلاة في رمضان نافلة باللّيل جماعة؟
فقالا: انّ النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله قام على منبره فحمد اللّه و أثنى عليه، ثمَّ قال: «أيّها النّاس انّ الصّلاة باللّيل في شهر رمضان النّافلة في جماعة بدعة، و صلاة الضّحى بدعة، ألا فلا تجتمعوا ليلا في شهر رمضان لصلاة اللّيل، و لا تصلّوا صلاة الضّحى فإنّ ذلك معصية، ألا و انّ كلّ بدعة ضلالة، و كلّ ضلالة سبيلها إلى النّار، ثمَّ نزل و هو يقول:
قليل في سنّة خير من كثير في بدعة» [٤] و لأنّها لو كانت مستحبّة لدوام عليها النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله، و كان لا يخفى ذلك عن أصحابه و نسائه، و قد نفت عائشة ذلك،
[١] صحيح مسلم ١: ٤٩٧ حديث ٧١٧، سنن أبي داود ٢: ٢٨ حديث ١٢٩٢، مسند أحمد ٦: ٢٠٤، سنن البيهقيّ ٣: ٥٠.
[٢] أمّ هانئ بنت أبي طالب بن عبد المطّلب بن هاشم ابنة عمّ النّبيّ (ص) و أخت عليّ (ع)، قيل: اسمها:
فاختة أو فاطمة أو هند، أمّها فاطمة بنت أسد، كانت تحت هبيرة بن أبي وهب، أسلمت عام الفتح، و فرّق الإسلام بينها و بين هبيرة فخطبها النّبيّ (ص). روت عن النّبيّ، و روى عنها ابنها جعدة و ابن عمّها عبد اللّه بن عبّاس.
أسد الغابة ٥: ٦٢٤، الإصابة ٤: ٥٠٣، الاستيعاب بهامش الإصابة ٤: ٥٠٣.
[٣] صحيح البخاريّ ٢: ٧٣، صحيح مسلم ١: ٤٩٧ حديث ٣٣٦، سنن أبي داود ٢: ٢٨ حديث ١٢٩١، سنن التّرمذيّ ٢: ٣٣٨ حديث ٤٧٤- في بعضها بتفاوت يسير.
[٤] التّهذيب ٣: ٦٩ حديث ٢٢٦، الاستبصار ١: ٤٦٧ حديث ١٨٠٧، الوسائل ٥: ١٩١ الباب ١٠ من أبواب نافلة رمضان، حديث ١.