منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤١
الثديين» [١].
و ما رواه، عن زياد بن سوقة، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: «لا بأس أن يصلي أحدكم في الثوب الواحد و أزراره محلولة، ان دين محمد حنيف» [٢].
و في الصحيح، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: سألته عن الرجل يصلي في قميص واحد، أو قباء طاق، أو قباء محشو و ليس عليه إزار؟ فقال:
«إذا كان القميص صفيقا أو القباء ليس بطويل الفرج، و الثوب الواحد إذا كان يتوشح به، و السراويل بتلك المنزلة كل ذلك لا بأس به، و لكن إذا لبس السراويل جعل على عاتقه شيئا و لو حبلا» [٣].
احتج أحمد [٤] بما رواه ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله، أو قال:
قال عمر: إذا كان لأحد كم ثوبان فليصل فيهما، فإن لم يكن إلا ثوب واحد فليتزر به و لا يشتمل اشتمال اليهود [٥].
و الجواب: ان ابن عمر قد شك في المروي عنه هل هو رسول الله صلى الله عليه و آله، أو أبوه، فعلى تقدير أن يكون أباه لم يكن حجة.
و أما كراهيته إذا كان شافا، فلما رواه الشيخ، عن أحمد بن حماد [٦] رفعه إلى
[١] التهذيب ٢: ٢١٦ حديث ٨٤٩، الوسائل ٣: ٢٨٣ الباب ٢٢ من أبواب لباس المصلي، حديث ٣.
[٢] التهذيب ٢: ٢١٦ حديث ٨٥٠، و ٣٥٧ حديث ١٤٧٧، الاستبصار ١: ٣٩٢ حديث ١٤٩٢، الوسائل ٣:
٢٨٥ الباب ٢٣ من أبواب لباس المصلي، حديث ١.
[٣] التهذيب ٢: ٢١٦ حديث ٨٥٢، الوسائل ٣: ٢٨٣ الباب ٢٢ من أبواب لباس المصلي، حديث ٢.
[٤] المغني ١: ٦٥٧.
[٥] سنن أبي داود ١: ١٧٢ حديث ٦٣٥.
[٦] أحمد بن حماد المروزي المحمودي: أبو علي، عده الشيخ في رجاله من أصحاب الجواد مرتين، تارة مقتصرا على اسمه و اسم أبيه، و اخرى مضيفا إليهما: المروزي. و عده أيضا من أصحاب الإمام الحسن العسكري (ع).
رجال الطوسي: ٣٩٨، ٤٢٨.