منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٤
الاختيار، لأنهما لو يوضعا للقرار، بخلاف السفينة الجارية و الواقفة، لأنها كالسرير و الماء كالأرض.
السابع:
لو مشى في نجاسة قصدا، فإن كانت متعدية فالوجه بطلان الصلاة، و إلا فلا.
الثامن:
لا يلزمه المبالغة في التحفظ عند كثرة النجاسة في الطرق، لأنه ضرر فينافي الترخص بالصلاة ماشيا.
البحث الثالث في أحكام الخلل:
مسألة: من ترك الاستقبال متعمدا أعاد
واجبا في الوقت و خارجه في الفرائض بلا خلاف بين أهل العلم في ذلك.
و لو صلى ظانا انه مستقبل، ثمَّ تبين الخطأ و هو في الأثناء، فإن كان بين المشرق و المغرب استدار، لأنه متمكن من الإتيان بشرط الصلاة فيجب.
و يؤيده: ما رواه الشيخ، عن عمار الساباطي، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل صلى على غير القبلة فيعلم و هو في الصلاة قبل أن يفرغ من صلاته؟ قال: «إن كان متوجها فيما بين المشرق و المغرب فليحول وجهه إلى القبلة حين يعلم، و إن كان متوجها إلى دبر القبلة فليقطع الصلاة، ثمَّ يحول وجهه إلى القبلة، ثمَّ يفتتح الصلاة» [١].
و روى عن القاسم بن الوليد، قال: سألته عن رجل تبين له و هو في الصلاة انه على غير القبلة؟ قال: «يستقبلها إذا ثبت ذلك، و إن كان فرغ منها فلا يعيدها» [٢].
[١] التهذيب ٢: ١٤٢ حديث ٥٥٥، الاستبصار ١: ٢٩٨ حديث ١١٠٠، الوسائل ٣: ٢٢٩ الباب ١٠ من أبواب القبلة، حديث ٤.
[٢] التهذيب ٢: ٤٨ حديث ١٥٨، الاستبصار ١: ٢٩٧ حديث ١٠٩٦، الوسائل ٣: ٢٢٨ الباب ١٠ من أبواب القبلة، حديث ٣.