منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٦
بعيره [١]. و في رواية: كان يسبّح على ظهر راحلته حيث كان وجهه يومئ برأسه إلّا الفرائض [٢].
رواه البخاريّ. و هو يدلّ بفحواه على غير الوتر من النّوافل.
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ في الصّحيح، عن الحلبيّ انّه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن صلاة النّافلة على البعير و الدّابّة؟ فقال: «نعم حيث كان متوجّها، و كذلك فعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله» [٣].
و في الصّحيح، عن محمّد بن مسلم، قال: قال لي أبو جعفر عليه السّلام: «صلّ صلاة اللّيل و الوتر و الرّكعتين في المحمل» [٤].
و روي نحوه في الصّحيح، عن عليّ بن مهزيار، عن أبي الحسن عليه السّلام [٥].
و في الصّحيح، عن عبد اللّه بن المغيرة، و صفوان بن يحيى، و محمّد بن أبي عمير، عن أصحابهم، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الصّلاة في المحمل، فقال: «صلّ متربّعا و ممدود الرّجلين و كيف أمكنك» [٦]. و لأنّه ممّا يشقّ النّزول فيه فأبيح التنفّل على تلك الحال، كالسّفر الطّويل.
احتجّ مالك بأنّه رخصة سفر، فاشترط الطّول فيه كالقصر [٧].
و الجواب: المنع من اختصاص الجامع بالعلّة لما يأتي. و بالفرق لأنّ إباحة الصّلاة
[١] صحيح البخاريّ ٢: ٣٢، صحيح مسلم ١: ٤٨٧ حديث ٧٠٠، سنن ابن ماجه ١: ٣٧٩ حديث ١٢٠٠، الموطّأ ١: ١٢٤ حديث ١٥، سنن النّسائيّ ٣: ٢٣٢، سنن الدّارميّ ١: ٣٧٣، مسند أحمد ٢: ٥٧.
[٢] صحيح البخاريّ ٢: ٣٢.
[٣] التّهذيب ٣: ٢٢٨ حديث ٥٨١، الوسائل ٣: ٢٤٠ الباب ١٥ من أبواب القبلة، حديث ٦، ٧.
[٤] التّهذيب ٣: ٢٢٨ حديث ٥٨٢، الوسائل ٣: ٢٤٠ الباب ١٥ من أبواب القبلة، حديث ٥، ٧.
[٥] التّهذيب ٣: ٢٢٨ حديث ٥٨٣، الوسائل ٣: ٢٤٠ الباب ١٥ من أبواب القبلة، حديث ٨.
[٦] التّهذيب ٣: ٢٢٨ حديث ٥٨٤، الوسائل ٣: ٢٤٠ الباب ١٥ من أبواب القبلة، حديث ٩.
[٧] المدوّنة الكبرى ١: ٨٠، بلغة السّالك ١: ١٠٩، تفسير القرطبيّ ٢: ٨١، المغني ١: ٤٨٥، عمدة القارئ ٤: ١٣٧.