منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٧٦
اليوم الثّاني حين غاب الشّفق [١].
و عن أبي موسى، انّ النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله أخّر المغرب في اليوم الثّاني حتّى كان عند سقوط الشّفق [٢]، رواه مسلم و أبو داود و لأنّها إحدى الصّلوات، فكان لها وقت متّسع كغيرها من الصّلوات. و لأنّ ما قبل مغيب الشّفق وقت لاستدامتها، فكان وقتا لابتدائها كأوّل وقتها.
لا يقال: قد روى الشّيخ في الصّحيح، عن أديم بن الحرّ، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام، يقول: «انّ جبرئيل عليه السّلام أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بالصّلوات كلّها، فجعل لكلّ صلاة وقتين إلّا المغرب فإنّه جعل لها وقتا واحدا» [٣].
و في الصّحيح، عن زيد الشّحّام، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن وقت المغرب؟ فقال: «انّ جبرئيل عليه السّلام أتى النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله لكلّ صلاة بوقتين غير صلاة المغرب، فإنّ وقتها واحد، و وقتها وجوبها» [٤].
لأنّا نقول: انّ ذلك محمول على الفضيلة، لما رواه ذريح، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في صفة صلاة جبرئيل عليه السّلام: «و صلّى المغرب في الغد قبل سقوط الشّفق» [٥].
و لما رواه، عن يزيد بن خليفة، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «إلّا انّ رسول اللّه
[١] صحيح مسلم ١: ٤٢٨ حديث ١٧٦ و ص ٤٢٩ حديث ١٧٧، سنن أبي داود ١: ١٠٨ ذيل حديث ٣٩٥.
[٢] صحيح مسلم ١: ٤٢٩ حديث ١٧٨، سنن أبي داود ١: ١٠٨ حديث ٣٩٥.
[٣] التّهذيب ٢: ٢٦٠ حديث ١٠٣٥، الاستبصار ١: ٢٦٩ حديث ٩٧٤، الوسائل ٣: ١٣٨ الباب ١٨ من أبواب المواقيت، حديث ١١.
[٤] التّهذيب ٢: ٢٦٠ حديث ١٠٣٦، الاستبصار ١: ٢٧٠ حديث ٩٧٥، الوسائل ٣: ١٣٦ الباب ١٨ من أبواب المواقيت، حديث ١.
[٥] التّهذيب ٢: ٢٥٧ حديث ١٠٢٢، الاستبصار ١: ٢٦٣ حديث ٩٤٩، الوسائل ٣: ١٣٨ الباب ١٨ من أبواب المواقيت، حديث ١٣.