منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢١١
الجلد بعد دباغه دون شعره.
و أما ثبوت الثاني فلما تقدم من الأدلة على المنع من الصلاة في الجلد.
و يؤيده: رواية زرارة. و قد تقدمت.
و ما رواه، عن إبراهيم بن محمد الهمداني، قال: كتبت إليه: يسقط على ثوبي الوبر و الشعر مما لا يؤكل لحمه من غير تقية و لا ضرورة؟ فكتب: «لا تجوز الصلاة فيه» [١].
و عن الحسن بن علي الوشاء قال: كان أبو عبد الله عليه السلام يكره الصلاة في وبر كل شيء لا يؤكل لحمه [٢].
مسألة: و اختلفت الرواية في الثعالب و الأرانب،
فروى الشيخ في الصحيح، عن محمد بن مسلم، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن جلود الثعالب أصلي فيها؟
فقال: «ما أحب أن أصلي فيها» [٣].
و عن أحمد بن إسحاق الأبهري [٤]، قال: كتبت إليه: جعلت فداك، عندنا جوارب و تكك تعمل من وبر الأرانب، فهل تجوز الصلاة في وبر الأرانب من غير
[١] التهذيب ٢: ٢٠٩ حديث ٨١٩، الاستبصار ١: ٣٨٤ حديث ١٤٥٥، الوسائل ٣: ٢٥١ الباب ٢ من أبواب لباس المصلي، حديث ٤.
[٢] التهذيب ٢: ٢٠٩ حديث ٨٢٠، الوسائل ٣: ٢٥١ الباب ٢ من أبواب لباس المصلي، حديث ٥.
[٣] التهذيب ٢: ٢٠٥ حديث ٨٠٣، الاستبصار ١: ٣٨١ حديث ١٤٤٣، الوسائل ٣: ٢٥٨ الباب ٧ من أبواب لباس المصلي، حديث ١.
[٤] أحمد بن إسحاق بن عبد الله بن سعد بن مالك الأحوص الأشعري أو الأبهري: أبو علي القمي، كان وافد القميين، روى عن أبي جعفر و أبي الحسن (ع) و كان من خاصة أبي محمد (ص). قاله النجاشي، و عده الشيخ في رجاله من أصحاب الجواد و العسكري (ع)، و قال: قمي ثقة، و قال في الفهرست: كبير القدر و رأى صاحب الزمان، و ذكره المصنف في القسم الأول من الخلاصة.
رجال النجاشي: ٩١، رجال الطوسي: ٣٩٨، ٤٢٧، الفهرست: ٢٦، رجال العلامة: ١٥.