منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٠
خروج الوقت على الإطلاق، و هو يتناول صورة الاستدبار، كما يتناول صورة التشريق و التغريب.
احتج الشيخ في الخلاف [١] بما رواه عمار الساباطي، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل صلى إلى غير القبلة، فيعلم و هو في الصلاة قبل أن يفرغ من صلاته، قال:
«إن كان متوجها فيما بين المشرق و المغرب فليحول وجهه إلى القبلة حين يعلم، و إن كان متوجها إلى دبر القبلة فليقطع، ثمَّ يحول وجهه إلى القبلة، ثمَّ يفتتح الصلاة» [٢].
و الجواب: ان هذه الرواية ضعيفة السند، و مع ذلك فهي غير دالة على صورة النزاع، إذ هي إنما تدل على وجوب الإعادة في الوقت و نحن نقول بموجبة، و ليس فيها دلالة على الإعادة بعد خروج الوقت.
فرع:
و لا فرق بين أن تكون الأدلة مكشوفة و اشتبهت عليه، أو مستورة بغيم أو غيره، لعموم الأحاديث الدالة على الإعادة في الوقت دون خارجه [٣]، و لا نعرف فيه خلافا.
مسألة: و البصير في الحضر [٤] يتبع قبلة أهل البلد
إذا لم يكن متمكنا من العلم، فلو صلى من غير دليل أعاد إذا أخطأ، لأنه متمكن من استعلام القبلة بالاستخبار من أهل البلد و نصب محاريبهم، فلا يكون له أن يجتهد اجتهادا يفيد الظن. و كذا الأعمى.
أما المحبوس فإنه ينزل منزلة المسافر في ان له أن يجتهد في تحصيل القبلة، و لا يجوز أن يتبع دلالة المشرك، لأنه ركون إليه، و قد نهى الله تعالى عنه في قوله:
[١] الخلاف ١: ١٠١ مسألة ٥٠.
[٢] التهذيب ٢: ٤٨ حديث ١٥٩، الاستبصار ١: ٢٩٨ حديث ١١٠٠، الوسائل ٣: ٢٢٩ الباب ١٠ من أبواب القبلة، حديث ٤.
[٣] الوسائل ٣: ٢٢٩ الباب ١١ من أبواب القبلة.
[٤] «م»: البلد.
منتهى المطلب في تحقيق المذهب؛ ج٤، ص: ٢٠١