منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٧
لنا على الجواز: الأصل، و ما رواه الجمهور، عن أبي ذر، قال: قلت: يا رسول الله، أي مسجد وضع في الأرض أول؟ قال: (المسجد الحرام) قلت: ثمَّ أي؟ قال:
(المسجد الأقصى) قلت: كم بينهما؟ و قال: (أربعون سنة) و قال: (و حيثما أدركت فصل) [١].
و في حديث حذيفة عنه عليه السلام: (جعلت لي الأرض مسجدا و طهورا) [٢] و لم يستثن.
و على الكراهية: ما رواه الجمهور، عن أبي مرثد الغنوي [٣] أنه سمع رسول الله صلى الله عليه و آله يقول: (لا تصلوا إلى القبور و لا تجلسوا إليها) [٤] [٥].
و عن علي عليه السلام، قال: (نهاني حبيبي أن أصلي في مقبرة، أو في أرض بابل، فإنها أرض ملعونة) [٦].
و عن عائشة و عبد الله بن عباس، قالا: لما حضرت رسول الله صلى الله عليه و آله الوفاة كشف وجهه و قال: (لعن الله اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد) [٧].
و عنه عليه السلام، انه قال: «ان من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم
[١] صحيح البخاري ٤: ١٩٧، صحيح مسلم ١: ٣٧٠ حديث ٥٢٠، سنن ابن ماجه ١: ٢٤٨ حديث ٧٥٣، سنن النسائي ٢: ٣٢، مسند أحمد ٥: ١٥٠، ١٥٦، ١٥٧، ١٦٠، ١٦٦.
[٢] صحيح مسلم ١: ٣٧١ حديث ٥٢٢ بتفاوت يسير.
[٣] كناز بن الحصين بن يربوع بن عمرو بن يربوع بن سعد. أبو مرثد الغنوي، حليف حمزة بن عبد المطلب، شهد بدرا، روى عن النبي (ص) و روى عنه واثلة بن الأسقع.
أسد الغابة ٥: ٢٩٤، تهذيب التهذيب ٨: ٤٤٨.
[٤] في المصدر: عليها.
[٥] صحيح مسلم ٢: ٦٦٨ حديث ٩٧٢، سنن أبي داود ٣: ٢١٧ حديث ٣٢٢٩، سنن الترمذي ٣: ٣٦٧.
حديث ١٠٥٠- ١٠٥١، سنن النسائي ٢: ٦٧، مسند أحمد ٤: ١٣٥، نيل الأوطار ٢: ١٣٧ حديث ٤.
[٦] سنن أبي داود ١: ١٣٢ حديث ٤٩٠.
[٧] صحيح البخاري ١: ١١٦، و ج ٢: ١١١، ١٢٨، صحيح مسلم ١: ٣٧٧ حديث ٥٣١، سنن أبي داود ٣:
٢١٦ حديث ٣٢٢٧، الموطأ ١: ١٧٢ حديث ٨٥، سنن النسائي ٢: ٤٠، سنن الدارمي ١: ٣٢٦.