منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٢
حتى تصلي المغرب، و لا صلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس» [١].
و عن أبي الحسن علي بن بلال [٢]، قال: كتبت إليه في قضاء النافلة من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، و من بعد العصر إلى أن تغيب الشمس؟ فكتب «لا يجوز ذلك إلا للمقتضي فأما لغيره فلا» [٣].
قال الشيخ: قد رويت رخصة في الصلاة عند طلوع الشمس و عند غروبها [٤].
روى أبو جعفر محمد بن علي، قال: روى لي جماعة من مشايخنا، عن أبي الحسن محمد بن جعفر الأسدي [٥] رضي الله عنه انه ورد عليه فيما ورد من جواب مسائله عن محمد بن عثمان العمري [٦] قدس الله روحه «و أما ما سألت عنه من الصلاة عند طلوع
[١] التهذيب ٢: ١٧٤ حديث ٦٩٥، الاستبصار ١: ٢٩٠ حديث ١٠٦٦، الوسائل ٣: ١٧١ الباب ٣٨ من أبواب المواقيت، حديث ٢.
[٢] أبو الحسن علي بن بلال البغدادي عده الشيخ في رجاله من أصحاب أبي جعفر الجواد (ع) و أبي الحسن الهادي (ع) و أبي محمد العسكري (ع) و ذكره المصنف في القسم الأول من الخلاصة.
رجال النجاشي: ٢٧٨، رجال الطوسي: ٤٠٤، ٤١٧، ٤٣٢، رجال العلامة: ٩٣.
[٣] التهذيب ٢: ١٧٥ حديث ٦٩٦، الاستبصار ١: ٢٩١، حديث ١٠٦٨، الوسائل ٣: ١٧١ الباب ٣٨ من أبواب المواقيت، حديث ٣.
[٤] التهذيب ٢: ١٧٥، الاستبصار ١: ٢٩١.
[٥] محمد بن جعفر الأسدي: أبو الحسين الرازي كان أحد الأبواب في زمان السفراء المحمودين للناحية المقدسة، وردت عليه توقيعات من قبل المنصوبين للسفارة من الأصل، عده الشيخ في رجاله ممن لم يرو عنهم، و قال في الفهرست: محمد بن جعفر الأسدي يكني أبا الحسين له كتاب الرد على أهل الاستطاعة. مات رحمه الله سنة ٣١٢ ه.
رجال الطوسي: ٤٩٦، الفهرست ١: ١٥١، الفقيه ٤: شرح المشيخة: ٧٦.
[٦] أبو جعفر محمد بن عثمان بن سعيد العمري الأسدي الكوفي ثاني السفراء الأربعة المحمودين الذين ناب المولى خليفة أبيه في مقامه بأمر صاحب الزمان (عج)، ذكره الصدوق في مشيخته، و عده الشيخ في رجاله ممن لم يرو عنهم، و قال: هو و أبوه وكيلان من جهة صاحب الزمان (عج) و لهما منزله جليلة عند الطائفة، و ذكره المصنف في القسم الأول من الخلاصة.
الفقيه ٤: شرح المشيخة: ١٢٢، رجال الطوسي: ٥٠٩، رجال العلامة: ١٤٩.
منتهى المطلب في تحقيق المذهب، ج٤، ص: ١٤٣
الشمس و عند غروبها [فلئن كان كما] [١] يقول الناس ان الشمس تطلع بين قرني الشيطان، و تغرب بين قرني الشيطان فما أرغم أنف الشيطان بشيء أفضل من الصلاة فصل و أرغم أنف الشيطان» [٢].
احتج داود بما روته أم سلمة، قالت: دخل علي رسول الله صلى الله عليه و آله بعد العصر فصلى ركعتين [٣].
و عن عائشة، قالت: و الله ما ترك رسول الله صلى الله عليه و آله ركعتين عندي بعد العصر قط [٤].
و احتج ابن المنذر بما رواه بإسناده عن علي عليه السلام انه دخل فسطاطه فصلى ركعتين بعد العصر [٥].
و روى ابن المنذر أيضا، عن علي عليه السلام قال: (قال رسول الله صلى الله عليه و آله: لا تصلوا بعد العصر إلا أن تصلوا و الشمس مرتفعة) [٦].
و الجواب عن الأول: أنها صلاة كان لها سبب، لأنها كانت ركعتي الظهر شغله عنها وفد بني تميم فقضاها و دام عليها، لأنه كان ملتزما بالمداومة لما يفعله من الطاعات.
و عن الثاني: انه احتجاج بفعل و لا عموم له، فربما كان ما فعله من النوافل التي
[١] في النسخ: فليس كما، و ما أثبتناه من المصدر.
[٢] الفقيه ١: ٣١٥ حديث ١٤٣١، التهذيب ٢: ١٧٥ حديث ٦٩٧، الاستبصار ١: ٢٩١ حديث ١٠٦٧، الوسائل ٣: ١٧٢ الباب ٣٨ من أبواب المواقيت، حديث ٨.
[٣] مسند أحمد ٦: ٣١٠.
[٤] صحيح البخاري ١: ١٥٣، صحيح مسلم ١: ٥٧٢ حديث ٢٩٩، سنن النسائي ١: ٢٨١، مسند أحمد ٦:
٥٠، سنن الدارمي ١: ٣٣٤.
[٥] المحلى ٣: ٣.
[٦] سنن أبي داود ٢: ٢٤ حديث ١٢٧٤، سنن النسائي ١: ٢٨٠، مسند أحمد ١: ١٢٩، ١٣٠، ١٤١. إلا أن الراوي ليس ابن المنذر.