منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٨١
فيه، سواء كان هناك عذر أو لم يكن، كما لا يجوز تقديم المغرب على الغروب مطلقا.
احتجّ الشّيخ [١] بما رواه في الصّحيح، عن عمران بن عليّ الحلبيّ، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام متى تجب العتمة؟ قال: «إذا غاب الشّفق، و الشّفق الحمرة» فقال عبيد اللّه: أصلحك اللّه انّه يبقى بعد ذهاب الحمرة ضوء شديد معترض، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «انّ الشّفق إنّما هو الحمرة و ليس الضّوء من الشّفق» [٢].
و احتجّ الجمهور [٣] بما رواه ابن عمر انّ النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله قال: (الشّفق الحمرة، فإذا غاب الشّفق وجبت العشاء) [٤]. و لأنّه عليه السّلام كان يصلّي العشاء لسقوط القمر لثالثة [٥].
و عن أبي مسعود [٦]، قال: رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يصلّي هذه الصّلاة حين يسود الأفق [٧].
و الجواب: ما ذكرتموه من الأحاديث دالّة على الفضيلة، لما ثبت من انّ النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله و الأئمّة عليهم السّلام قد كانوا يصلّون قبل ذلك.
[١] التّهذيب ٢: ٣٣، الاستبصار ١: ٢٧٠.
[٢] التّهذيب ٢: ٣٤ حديث ١٠٣، الاستبصار ١: ٢٧٠ حديث ٩٧٧، الوسائل ٣: ١٤٩ الباب ٢٣ من أبواب المواقيت، حديث ١.
[٣] المغني ١: ٤٢٧، ٣: ٢٦٣، الكافي لابن قدامة ١: ١٢٣، فتح العزيز بهامش المجموع ٣: ٢٨.
[٤] سنن الدّارقطنيّ ١: ٢٦٩ حديث ٣، سنن البيهقيّ ١: ٣٧٣، نيل الأوطار ١: ٤١٠ حديث ١.
[٥] سنن أبي داود ١: ١١٤ حديث ٤١٩، سنن التّرمذيّ ١: ٣٠٦ حديث ١٦٥، سنن النّسائيّ ١: ٢٦٤، سنن الدّارميّ ١: ٢٧٥، سنن البيهقيّ ١: ٣٧٣، سنن الدّارقطني ١: ٢٦٩ حديث ١.
[٦] عقبة بن عمرو بن ثعلبة بن أسيرة بن الحارث. بن الخزرج أبو مسعود الأنصاريّ المعروف ب «البدريّ» لأنّه سكن ماء بدر، شهد العقبة. روى عن النّبيّ (ص) و روى عنه ابنه بشير، و عبد اللّه بن يزيد الخطميّ و أبو وائل و علقمة. مات سنة ٤٠ ه و قيل: ٤١، أو ٤٢.
أسد الغابة ٥: ٢٩٦، تهذيب التّهذيب ٧: ٢٤٧.
[٧] سنن أبي داود ١: ١٠٧ حديث ٣٩٤، سنن البيهقيّ ١: ٣٦٤.