منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٧
فأبدأ بالنافلة؟ قال: فقال أبو جعفر: «لا، و لكن ابدأ بالفريضة و اقض النافلة» [١].
مسألة: و لو صلى من صلاة الليل أربع ركعات، ثمَّ طلع الفجر، صلاها مخففة،
ثمَّ صلى الفريضة في إحدى الروايتين.
روى الشيخ، عن محمد بن النعمان، قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: «إذا كنت صليت أربع ركعات من صلاة الليل قبل طلوع الفجر فأتم الصلاة طلع أم لم يطلع» [٢].
و أما الرواية الأخرى فقد رواها الشيخ، عن يعقوب البزاز [٣]، قال: قلت له:
أقوم قبل الفجر فأصلي أربع ركعات، ثمَّ أتخوف أن ينفجر الفجر، أبدأ بالوتر أو أتم الركعات؟ قال: «لا، بل أوتر و أخر الركعات حتى تقضيها في صدر النهار» [٤].
و الرواية الأولى أشبه لأنها مناسبة للحكمة من حيث المحافظة على السنن، و لأن الثانية غير مسندة إلى إمام، فلا تعويل عليها، و عمل الأصحاب على الاولى فقد اعتضدت بما لم يحصل للثانية.
[١] التهذيب ٢: ١٦٧ حديث ٦٦٢، الوسائل ٣: ١٦٥ الباب ٣٥ من أبواب المواقيت، حديث ٥.
[٢] التهذيب ٢: ١٢٥ حديث ٤٧٥، الاستبصار ١: ٢٨٢ حديث ١٠٢٥، الوسائل ٣: ١٨٩ الباب ٤٧ من أبواب المواقيت، حديث ١.
[٣] هو: يعقوب بن سالم، مرت ترجمته في الجزء الثاني ص: ٢١.
[٤] التهذيب ٢: ١٢٥ حديث ٤٧٦، الاستبصار ١: ٢٨٢ حديث ١٠٢٦، الوسائل ٣: ١٨٩ الباب ٤٧ من أبواب المواقيت، حديث ٢.