منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٦
الله عليه السلام، قال: «للرجل أن يصلي الزوال ما بين زوال الشمس إلى أن يمضي قدمان فإن كان قد بقي من الزوال ركعة واحدة، أو قبل أن يمضي قدمان أتم الصلاة حتى يصلي تمام الركعات، و إن مضى قدمان قبل أن يصلي ركعة واحدة بدأ بالأولى و لم يصل الزوال إلا بعد ذلك» [١]. و لأنها صلاة نافلة تلبس بها و لم يتضيق وقت فريضتها فليتمها كالفريضة. و لأنه محافظة على فعل السنن التي لم يتضيق وقت فرائضها.
و كذا البحث في نوافل العصر لما رواه الشيخ، عن عمار أيضا، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: «و للرجل أن يصلي من نوافل العصر ما بين الاولى إلى أن تمضي أربعة أقدام، فإن مضت أربعة أقدام و لم يصل من النوافل شيئا فلا يصلي النوافل، و إن كان قد صلى ركعة فليتم النوافل حتى يفرغ منها، ثمَّ يصلي العصر» و قال: «للرجل أن يصلي إن بقي عليه شيء من صلاة الزوال إلى أن يمضي بعد حضور الاولى نصف قدم، و للرجل إذا كان قد صلى من نوافل الأولى شيئا قبل أن يحضر العصر فله أن يتم نوافل الاولى إلى أن يمضي بعد حضور العصر قدم» و قال: «القدم بعد حضور العصر مثل نصف قدم بعد حضور الاولى في الوقت سواء» [٢].
مسألة: و لو ذهبت الحمرة المغربية و لم تكمل نوافل المغرب
ابتدأ بالعشاء و لا يزاحم بما بقي بل يقضيه، لأن النافلة لا تزاحم غير فريضتها، لما رواه الشيخ، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: «إذا دخلت الفريضة فلا تطوع» [٣].
و عن نجية [٤] قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: تدركني الصلاة و يدخل وقتها
[١] التهذيب ٢: ٢٧٣ حديث ١٠٨٦، الوسائل ٣: ١٧٨ الباب ٤٠ من أبواب المواقيت، حديث ١.
[٢] راجع نفس المصدر.
[٣] التهذيب ٢: ١٦٧ حديث ٦٦١، الاستبصار ١: ٢٥٢ حديث ٩٠٦، الوسائل ٣: ١٦٥ الباب ٣٥ من أبواب المواقيت، حديث ٣.
[٤] نجية بن الحارث القواس، عده الشيخ في رجاله بهذا العنوان من أصحاب الصادق (ع) و بحذف القواس من أصحاب الكاظم (ع) و يظهر من الكشي اتحاده مع ناجية بن عمارة الصيداوي الذي عده الشيخ في رجاله من أصحاب الباقر (ع) و المصنف في القسم الأول من الخلاصة حيث قال في ترجمته:
هو: نجية بن الحارث. و الذي ظهر لنا من تضاعيف الكلام أن ناجية بن أبي عمارة و نجية بالمثناة و نجية بالمفردة واحد بقرينة الراوي و المروي عنه. و أنه روى عن الباقر و الصادق و أبي الحسن (ع).
رجال الكشي: ٢١٦، رجال الطوسي: ٣٢٦، ٣٦٢، رجال العلامة: ١٧٥- ١٧٦، جامع الرواة ٢:
٢٨٩.