منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٢
في أوقات النهي. و هو قول أكثر الجمهور [١].
و قال أبو حنيفة: لا يعاد الفجر و لا العصر و لا المغرب [٢]. و سيأتي البحث في ذلك.
العاشر:
أكثر أهل العلم على ان الأوقات المكروهة هي الخمسة [٣] التي عددناها أولا [٤].
و قال ابن المنذر: إنما يكره في ثلاثة أوقات لحديث عقبة بن عامر [٥] خصص الأوقات بالكراهية فيها و يبقى الباقي على الأصل.
و الجواب: ان الأحاديث التي ذكرناها من طرقهم و طرقنا دالة على كراهية الصلاة في الوقتين الآخرين و التخصيص بالذكر لا يدل على نفي الحكم عما عداه.
الحادي عشر: لا بأس بصلاة ركعتي الفجر بعد الفجر قضاء
عند السيد المرتضى [٦]، و أكثر الجمهور [٧]، و أداء عندنا على ما بينا الخلاف في ذلك [٨].
و قال مالك [٩] و أصحاب الرأي: لا يجوز [١٠] لأنه قضاء النافلة في وقت النهي.
[١] ميزان الكبرى ١: ١٧٤، المهذب للشيرازي ١: ٩٥، المغني ١: ٧٨٦، الكافي لابن قدامة ١: ١٥٨، المجموع ٤: ٢٢٥، الإنصاف ٢: ٢٠٥.
[٢] المغني ١: ٧٨٦، المجموع ٤: ٢٢٥، ميزان الكبرى ١: ١٧٤، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٨٣٧.
[٣] المبسوط للسرخسي ١: ١٥٠، المهذب للشيرازي ١: ٩٢، المجموع ٤: ١٦٤، المغني ١: ٧٨٣، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٨٢٩، الإنصاف ٢: ٢٠١، الهداية للمرغيناني ١: ٤٠.
[٤] راجع ص ١٣٩.
[٥] المغني ١: ٧٩٠، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٨٣١.
[٦] الناصريات (الجوامع الفقهية): ١٩٤.
[٧] المغني ١: ٧٩٣، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٨٤١، المهذب للشيرازي ١: ٩٣، الإنصاف ٢: ٢٠٩، المجموع ٤: ٤٢.
[٨] تقدم في ص ١٠٢.
[٩] بداية المجتهد ١: ٢٠٧، المدونة الكبرى ١: ١٢٦.
[١٠] المبسوط للسرخسي ١: ١٦١، بدائع الصنائع ١: ٢٨٧، الهداية للمرغيناني ١: ٧١، شرح فتح القدير ١: ٤١٦، المجموع ٤: ٤٣، المغني ١: ٧٩٤، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٨٤١.