منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦
فقال: «ما كان أحد من آبائي يسجد إلّا بعد السّبعة» [١].
و قد روى جواز التّعفير في سجدة الشّكر بعد المغرب جهيم بن أبي جهمة [٢]، قال رأيت أبا الحسن موسى بن جعفر عليهما السّلام و قد سجد بعد الثّلاث ركعات من المغرب، فقلت له: جعلت فداك، رأيتك سجدت بعد الثّلاث؟ فقال: «و رأيتني؟» فقلت: نعم، قال: «فلا تدعها، فإنّ الدّعاء فيها مستجاب» [٣].
و يكره الكلام بين المغرب و نوافلها، لما رواه أبو الفوارس [٤] قال: نهاني أبو عبد اللّه عليه السّلام أن أتكلّم بين الأربع الّتي بعد المغرب [٥].
مسألة: الأفضل في النّوافل أن يصلّي كلّ ركعتين بتشهّد واحد و تسليم بعده،
ليلا كان أو نهارا، إلّا في الوتر و صلاة الأعرابيّ. و به قال الشّافعيّ [٦].
و قال أبو حنيفة: يجوز أن يتطوّع ليلا بركعتين و بأربع و بستّ و بثمان، و يتشهّد في
[١] التّهذيب ٢: ١١٤ حديث ٤٢٦، الاستبصار ١: ٣٤٧ حديث ١٣٠٨، الوسائل ٤: ١٠٥٨ الباب ٣١ من أبواب التّعقيب، حديث ١.
[٢] جهيم بن أبي جهمة، و يقال له: ابن أبي جهمة- كما عن الصّدوق في مشيخة الفقيه، و النّجاشيّ في رجاله- و في كثير من الأخبار جهم بن أبي جهم، عدّه الشّيخ في رجاله من أصحاب الكاظم (ع)، روى عنه سعدان بن مسلم و ابن محبوب.
الفقيه ٤: شرح المشيخة: ٥٤، رجال النّجاشيّ: ١٣١، رجال الطّوسيّ: ٣٤٥.
[٣] التّهذيب ٢: ١١٤ حديث ٤٢٧، الاستبصار ١: ٣٤٧ حديث ١٣٠٩، الوسائل ٤: ١٠٥٨ الباب ٣١ من أبواب التّعقيب، حديث ٢.
[٤] أبو الفوارس، روى حجّاج الخشّاب عنه عن أبي عبد اللّه (ع). قال المحقّق المامقانيّ: لم أقف على اسمه و لا حاله، و ليس له ذكر في كتب أصحابنا الرّجاليّة.
تنقيح المقال ٣: ٣١ من فصل الكنى.
[٥] الكافي ٣: ٤٤٣ حديث ٧، التّهذيب ٢: ١١٤ حديث ٤٢٥، الوسائل ٤: ١٠٥٧ الباب ٣٠ من أبواب التّعقيب، حديث ١.
[٦] المجموع ٤: ٥٦، إرشاد السّاري ٢: ٢٢٨، مغني المحتاج ١: ٢٢٨، بداية المجتهد ١: ٢٠٧، فتح العزيز بهامش المجموع ٤: ٢٧٤، عمدة القارئ ٧: ٣، الهداية للمرغينانيّ ١: ٦٧، شرح فتح القدير ١: ٣٩١.