منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٥
و على الكراهية: حديث عبد الله بن الفضل، و قد تقدم [١].
و ما رواه الشيخ، عن عمار الساباطي، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال:
سألته عن الرجل يصلي بين القبور؟ قال: «لا يجوز ذلك إلا أن يجعل بينه و بين القبور إذا صلى عشرة أذرع من بين يديه، و عشرة أذرع من خلفه و عشرة أذرع عن يمينه، و عشرة أذرع عن يساره، ثمَّ يصلي إن شاء» [٢].
احتج الشافعي بأنها مع تطاول المدة يكثر الدفن فيها، فلا ينفك عن صديد الميت و أجزائه و هي نجسة [٣].
و احتج أحمد [٤] بما رواه أبو سعيد الخدري ان النبي صلى الله عليه و آله، قال:
(الأرض كلها مسجد إلا المقبرة، و الحمام) [٥].
و الجواب عن الأول: انا نقطع بالطهارة بالأصل، فلا يزول بتوهم مخالطة أجزاء الميت للتراب. و لو سلم لكنا قد بينا أن طهارة الموضع ليس شرطا [٦].
و عن الثاني: انه محمول على الكراهية.
فروع:
الأول:
لا فرق بين المقبرة الجديدة و العتيقة في كراهية الصلاة و إجزائها، و قد
[١] تقدم في ص ٣١١.
[٢] التهذيب ٢: ٢٢٧ حديث ٨٩٦، الاستبصار ١: ٣٩٧ حديث ١٥١٣، الوسائل ٣: ٤٥٣، الباب ٢٥ من أبواب مكان المصلي، حديث ٥.
[٣] الام ١: ٩٢، المهذب للشيرازي ١: ٦٣.
[٤] المغني ١: ٧٥٣، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٥١٢.
[٥] سنن ابن ماجه ١: ٢٤٦ حديث ٧٤٥، سنن أبي داود ١: ١٣٢ حديث ٤٩٢، سنن الترمذي ٢: ١٣١ حديث ٣١٧، مسند أحمد ٣: ٨٣، ٩٦، سنن الدارمي ١: ٣٢٣، كنز العمال ٧: ٣٤٣ حديث ١٩١٨٧.
[٦] تقدم في ص ٣٠٠.