منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١١٩
الشّمس في جماعة من غير علّة» [١].
و في الموثّق، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: قلت له:
يكون أصحابنا في المكان مجتمعين فيقوم بعضهم يصلّي الظّهر، و بعضهم يصلّي العصر، قال: «كلّ واسع» [٢].
و في الصّحيح، عن زرارة، قال: قلت لأبي جعفر عليه السّلام: بين الظّهر و العصر حدّ معروف؟ فقال: «لا» [٣] و إذا لم يكن بينهما حدّ معيّن، كان وقت العصر حين الفراغ من الظّهر، فيكون فعلها فيه أولى.
و عن أبي بصير، قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: الموتور أهله و ماله من ضيّع صلاة العصر. قيل: و ما الموتور أهله و ماله؟
قال: لا يكون له أهل و لا مال في الجنّة. قيل: و ما تضييعها؟ قال: يدعها حتّى تصفّر أو تغيب» [٤].
احتجّ المخالف [٥] بما رواه رافع بن خديج [٦]، انّ النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله كان يأمر بتأخير العصر [٧]. و لأنّها آخر صلاتي جمع، فاستحبّ تأخيرها كصلاة العشاء.
[١] التّهذيب ٢: ١٩ حديث ٥٣، الوسائل ٣: ١٠١ الباب ٧ من أبواب المواقيت، حديث ٦.
[٢] التّهذيب ٢: ٢٥١ حديث ٩٩٧، الاستبصار ١: ٢٥٦ حديث ٩١٨، الوسائل ٣: ١٠٢ الباب ٧ من أبواب المواقيت، حديث ٨.
[٣] التّهذيب ٢: ٢٥٥ حديث ١٠١٣، الوسائل ٣: ٩٢ الباب ٤ من أبواب المواقيت، حديث ٤.
[٤] الفقيه ١: ١٤١ حديث ٦٥٤، التّهذيب ٢: ٢٥٦ حديث ١٠١٨، الاستبصار ١: ٢٥٩ حديث ٩٣٠، الوسائل ٣: ١١١ الباب ٩ من أبواب المواقيت، حديث ١، ٧- بتفاوت في الجميع.
[٥] المغني ١: ٤٣٦، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٤٧١، المجموع ٣: ٥٤، شرح فتح القدير ١: ١٩٩- ٢٠٠.
[٦] أبو عبد اللّه رافع بن خديج بن رافع بن عديّ بن يزيد بن جشم بن حارثة بن الحارث الأنصاريّ الأوسيّ المدنيّ. روى عن النّبيّ (ص) و عن عمّه ظهير بن رافع و روى عنه ابنه عبد الرّحمن و محمود بن لبيد و سليمان بن يسار. مات سنة ٧٣ و قيل ٧٤ ه.
الإصابة ١: ٤٩٥، الاستيعاب بهامش الإصابة ١: ٤٩٥، أسد الغابة ٢: ١٥١.
[٧] سنن التّرمذيّ ١: ٣٠٠، سنن الدّار قطنيّ ١: ٢٥١ حديث ٥، سنن البيهقيّ ١: ٤٤٣.