منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٨
وقت» [١].
مسألة: لا يجوز الصلاة قبل دخول وقتها.
و هو قول أهل العلم كافة إلا ما روي، عن ابن عباس في مسافر صلى الظهر قبل الزوال يجزئه. و بمثله قال الحسن، و الشعبي [٢].
لنا: الإجماع على ذلك، و خلاف هؤلاء لا اعتداد به، و قد انقرض أيضا، فلا تعويل عليه. و لأن المكلف مخاطب بالفعل عند دخول الوقت و لم يوجد بعد ذلك ما يزيله، فيبقى في عهدة التكليف.
و لما رواه الشيخ، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: «من صلى في غير الوقت فلا صلاة له» [٣].
و عن محمد بن الحسن العطار [٤]، عن أبيه، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال:
«لأن أصلي الظهر في وقت العصر أحب إلي من أن أصلي قبل أن تزول الشمس، فإني إذا صليت قل أن تزول الشمس لم تحس لي، و إذا صليت في وقت العصر حسبت لي» [٥]. و مثله رواه عبد الله بن سليمان عنه عليه السلام [٦].
[١] سنن الترمذي ١: ٢٧٨ حديث ١٤٩، سنن أبي داود ١: ١٠٧ حديث ٣٩٣، سنن النسائي ١: ٢٥٦، مسند أحمد ١: ٣٣٣، مستدرك الحاكم ١: ١٩٣، سنن الدار قطني ١: ٢٥٦ حديث ١، ٣.
[٢] المغني ١: ٤٤١، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٤٨٠.
[٣] التهذيب ٢: ٢٥٤ حديث ١٠٠٥، الاستبصار ١: ٢٤٤ حديث ٨٦٨، الوسائل ٣: ١٢٣ الباب ٧ من أبواب المواقيت، حديث ٧.
[٤] محمد بن الحسن بن زياد العطار، كوفي ثقة، روى أبوه عن أبي عبد الله (ع)، كذا عنونه النجاشي و المصنف في الخلاصة، و عنونه الشيخ في الفهرست بقوله: محمد بن الحسن العطار، له كتاب. و استظهر المحقق المامقاني من عبارة النجاشي اتحادهما و قال: ينسب تارة إلى أبيه الحسن و تارة إلى جده.
رجال النجاشي: ٣٦٩، الفهرست: ١٤٩، رجال العلامة: ١٦٠.
[٥] التهذيب ٢: ٢٥٤ حديث ١٠٠٦، الوسائل ٣: ١٢٣ الباب ١٣ من أبواب المواقيت، حديث ٨.
[٦] التهذيب ٢: ٢٥٤ حديث ١٠٠٧، الوسائل ٣: ١٢٣ الباب ١٣ من أبواب المواقيت، ضمن حديث ٨.