منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥٢
جباهنا و أكفنا فلم يشكنا [١]. و ذلك يدل على ان السجود لا يجوز على الفرش و إلا لما افتقر إلى الشكوى و كان يشكيهم.
و من طريق الخاصة: ما رواه الشيخ، عن أبي العباس الفضل بن عبد الملك قال:
قال أبو عبد الله عليه السلام: «لا يسجد إلا على الأرض، أو ما أنبتته الأرض إلا القطن و الكتان» [٢].
و في الحسن، عن زرارة، قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: أسجد على الزفت- يعني القير- فقال: «لا، و لا على الثوب الكرسف، و لا على الصوف، و لا على شيء من الحيوان، و لا على طعام، و لا على شيء من ثمار الأرض، و لا على شيء من الرياش» [٣].
و عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يسجد و عليه العمامة لا يصيب جبهته الأرض؟ قال: «لا يجزئه ذلك حتى تصل جبهته إلى الأرض» [٤].
و ما رواه الشيخ في الصحيح، و ابن بابويه جميعا، عن حماد بن عثمان، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: «السجود على ما أنبتت الأرض إلا ما أكل أو لبس» [٥].
[١] صحيح مسلم ١: ٤٣٣ حديث ٦١٩، سنن ابن ماجه ١: ٢٢٢ حديث ٦٧٥، سنن النسائي ١: ٢٤٧، مسند أحمد ٥: ١٠٨، ١١٠.
[٢] التهذيب ٢: ٣٠٣ حديث ١٢٢٥، الاستبصار ١: ٣٣١ حديث ١٢٤١، الوسائل ٣: ٥٩٢ الباب ١ من أبواب ما يسجد عليه، حديث ٦.
[٣] التهذيب ٢: ٣٠٣ حديث ١٢٢٦، الاستبصار ١: ٣٣١ حديث ١٢٤٢، الوسائل ٣: ٥٩٤ الباب ٢ من أبواب ما يسجد عليه، حديث ١.
[٤] التهذيب ٢: ٨٦ حديث ٣١٩، الوسائل ٣: ٦٠٥ الباب ١٤ من أبواب ما يسجد عليه، حديث ١.
[٥] الفقيه ١: ١٧٤ حديث ٨٢٦، التهذيب ٢: ٢٣٤ حديث ٩٢٤، و ص ٣١٣ حديث ١٢٧٤، الوسائل ٣: ٥٩٢ الباب ١ من أبواب ما يسجد عليه، حديث ٢.