منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦٧
برؤوسهما» [١].
احتج المخالف بأن وجوب الستر غير مختص بالصلاة، فلم يشترط لها، كقضاء الدين عند الطلب [٢].
و الجواب: لا قياس مع وجود النص، على انا نمنع من ثبوت الحكم في الأصل، فإن الصلاة إذا فعلت في أول وقتها مع المطالبة للقادر بطلت.
و أما الثاني: فالذي عليه أكثر علمائنا ان عورة الرجل قبله و دبره. ذكره الشيخان [٣]، و السيد المرتضى [٤]، و أتباعهم [٥]، و به قال أحمد في إحدى الروايتين [٦]، و داود، و ابن أبي ذئب [٧] [٨].
و قال ابن البراج من علماءنا: العورة ما بين السرة و الركبة [٩]. و جعله المرتضى
[١] التهذيب ٢: ٣٦٤ حديث ١٥١٢، و ج ٣: ١٧٨ حديث ٤٠٣، الوسائل ٣: ٣٢٧ الباب ٥٠ من أبواب لباس المصلي، حديث ٦.
[٢] المغني ١: ٦٥١، المجموع ٣: ١٦٧.
[٣] المفيد، نقل عنه في المعتبر ٢: ١٠٠، و الطوسي في المبسوط ١: ٨٧.
[٤] رسائل الشريف المرتضى (المجموعة الثالثة): ٢٨.
[٥] منهم سلار في المراسم: ٦٤، و ابن حمزة في الوسيلة (الجوامع الفقهية): ٦٧٢، و ابن إدريس في السرائر:
٥٥.
[٦] المغني ١: ٦٥١، الكافي لابن قدامة ١: ١٤٠، الإنصاف ١: ٤٤٩، فتح العزيز بهامش المجموع ٤:
٨٦- ٨٧.
[٧] أبو الحارث محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب، و اسمه هشام بن شعبة القرشي العامري المدني الفقيه، روى عن أخيه المغيرة و خاله الحارث بن عبد الرحمن و عكرمة مولى ابن عباس و الزهري و غيرهم، و روى عنه الثوري و معمر و سعد بن إبراهيم و ابن أبي فديك و غيرهم. مات سنة ١٥٩ ه.
العبر ١: ١٧٧، تهذيب التهذيب ٩: ٣٠٣.
[٨] المغني ١: ٦٥٢.
[٩] المهذب ١: ٨٣.