منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٩
و عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام في رجل صلى الغداة بليل غرة من ذلك القمر و نام حتى طلعت الشمس فأخبر أنه صلى بليل؟ قال: «يعيد صلاته» [١].
لا يقال: قد روى الشيخ في الصحيح، عن عبيد الله الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: «إذا صليت في السفر شيئا [من الصلاة] [٢] في غير وقتها فلا يضر» [٣] و هذا يدل على جواز التقديم في السفر.
لأنا نقول: انه محمول على التأخير لعذر و جواز القضاء، أو أنه محمول على النوافل، إذ لا عموم هنا، أو انه محمول على غير وقت الفضيلة.
فروع:
الأول: لا بأس بتقديم نافلة الليل على الانتصاف
لمسافر أو شاب يمنعه النوم من الاستيقاظ، و الأفضل قضاؤها من الغد. ذهب إليه أكثر علمائنا [٤] و قال زرارة بن أعين من قدمائنا: كيف تقضي صلاة قبل وقتها، ان وقتها بعد انتصاف الليل [٥].
و اختاره ابن إدريس [٦].
لنا: ما رواه الشيخ، عن ليث المرادي، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الصلاة في الصيف في الليالي القصار صلاة الليل في أول الليل؟ فقال: «نعم، نعم
[١] التهذيب ٢: ٢٥٤ حديث ١٠٠٨، الوسائل ٣: ١٢٢ الباب ١٣ من أبواب المواقيت، حديث ٥.
[٢] أضفناه من المصدر.
[٣] التهذيب ٢: ١٤١ حديث ٥٥١، الاستبصار ١: ٢٤٤ حديث ٨٦٩، الوسائل ٣: ١٢٣ الباب ١٣ من أبواب المواقيت، حديث ٩.
[٤] منهم الطوسي في المبسوط ١: ٧٦، و ابن البراج في المهذب ١: ١٤٢، و المحقق الحلي في الشرائع ١: ٦٢، و يحيى بن سعيد في الجامع للشرائع: ٦٢.
[٥] التهذيب ٢: ١١٩ حديث ٤٤٨، الاستبصار ١: ٢٨٠ حديث ١٠١٦، الوسائل ٣: ١٨٦ الباب ٤٥ من أبواب المواقيت، حديث ٧.
[٦] السرائر: ٤١.