منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٢
السلام، قال: «إذا صليت و أنت ترى أنك في وقت و لم يدخل الوقت فدخل الوقت و أنت في الصلاة فقد أجزأت عنك» [١]. و المراد بالرؤية هاهنا الظن، لاستحالة حملها على العلم و النظر بالعين.
احتج المرتضى بأنه أدى ما لم يؤمر به، فلا يكون مجزيا عنه [٢].
و بما رواه أبو بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام: «من صلى في غير وقت فلا صلاة له» [٣].
و الجواب عن الأول: ان النزاع واقع في المقدمة الأولى، فإنا نقول: مأمور باتباع ظنه.
و عن الثاني: بالحمل على ما إذا وقعت الصلاة بأجمعها خارج الوقت، و هو الذي يدل عليه حقيقة. أما لو دخل في الصلاة قبل الوقت من غير استناد إلى علم أو ظن، فإنه لا يعتد بها، سواء صلاها بأجمعها خارج الوقت أو بعضها فيه.
الثالث: لو شك في دخول الوقت لم يصل حتى يتيقن دخوله،
أو يغلب على ظنه مع عدم طريق له إلى العلم.
الرابع: لو كان له طريق إلى العلم لم يجز له التعويل على الظن،
لأنه لا يؤمن معه الخطأ، و ترك ما يؤمن معه الخطأ به قبيح عقلا.
الخامس: لو أخبره عدل بدخول الوقت،
فإن كان الإخبار عن علم و لم يكن للمخبر طريق سواه، بنى على خبره، لأنه يثمر ظنا فيصار إليه مع عدم طريق إلى غيره، و لو كان له طريق علمي لم يعمل بقوله، لأنه لا يفيده قطعا، و إن كان الإخبار عن
[١] التهذيب ٢: ٣٥ حديث ١١٠، الوسائل ٣: ١٥٠ الباب ٢٥ من أبواب المواقيت، حديث ١.
[٢] انظر: المعتبر ٢: ٦٣.
[٣] التهذيب ٢: ٢٥٤ حديث ١٠٠٥، الاستبصار ١: ٢٤٤ حديث ٨٦٨، الوسائل ٣: ١٢٣ الباب ١٣ من أبواب المواقيت، حديث ٧.