منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٥
و في الصّحيح، عن جميل بن درّاج قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: «صلّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله الفريضة في المحمل في يوم و حل و مطر» [١].
مسألة: و لا بأس بالتّنفّل على الرّاحلة سفرا مع الاختيار.
و قد أجمع أهل العلم كافّة على جواز ذلك في السّفر الطّويل الّذي يباح فيه القصر، و علماؤنا أجمع على انّ السّفر القصير كذلك. و به قال الشّافعيّ [٢]، و اللّيث، و الحسن بن حيّ [٣]، و أصحاب الرأي [٤]، و أحمد [٥]. و قال مالك: لا يباح التّنفّل على الرّاحلة في السّفر القصير [٦] لنا: قوله تعالى: «وَ لِلّٰهِ الْمَشْرِقُ وَ الْمَغْرِبُ فَأَيْنَمٰا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللّٰهِ» [٧] قال ابن عمر: نزلت هذه الآية في التطوّع خاصّة حيث توجّه بك بعيرك [٨] و هو مطلق يتناول محلّ النزاع.
و ما رواه الجمهور، عن ابن عمر انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله كان يوتر على
[١] التّهذيب ٣: ٢٣١ حديث ٦٠٠، الوسائل ٣: ٢٣٨ الباب ١٤ من أبواب القبلة، حديث ٩.
[٢] الأمّ ١: ٩٧، الام (مختصر المزنيّ) ٨: ١٣، المهذّب للشّيرازيّ ١: ٦٩، سنن التّرمذيّ ٢: ٣٣٦، المجموع ٣: ٢٣٣، مغني المحتاج ١: ١٤٢، السّراج الوهاج: ٣٩، تفسير القرطبيّ ٢: ٨١.
[٣] المغني ١: ٤٨٥، تفسير القرطبيّ ٢: ٨١.
[٤] المغني ١: ٤٨٥، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٥١٧، تفسير القرطبيّ ٢: ٨١.
[٥] المغني ١: ٤٨٥، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٥١٧، الكافي لابن قدامة ١: ١٥٥، الإنصاف ٢: ٣.
[٦] المدوّنة الكبرى ١: ٨٠، بلغة السّالك ١: ١٠٩، المغني ١: ٤٨٥، المجموع ٣: ٢٣٤، تفسير القرطبيّ ٢:
٨١، إرشاد السّاري ٢: ٢٩٧، عمدة القارئ ٤: ١٣٧.
[٧] البقرة: ١١٥.
[٨] تفسير الطّبريّ ١: ٥٠٣، التّفسير الكبير ٤: ١٩، الدرّ المنثور ١: ١٠٩.