منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨٠
و لو وجد طينا وجب عليه أن يستر به بأن يطين [١] عورته. و هو قول بعض الشافعية [٢]، خلافا لبعض الجمهور [٣].
لنا: انه متمكن من الساتر بقدر الإمكان، فيكون واجبا.
و يؤيده: ما رواه الخاصة، عن الصادق عليه السلام، انه قال: «النورة ستر» [٤].
احتج المخالف بأنه يتناثر عنه إذا جف، و فيه مضرة و لا يستر الخلقة [٥].
و الجواب: التناثر بعد الستر غير مسقط للوجوب، كما لو وجد ثوبا يستتر به و يعلم ذهابه في أثناء الصلاة، فإنه يجب عليه الاستتار به، و لأنه نوع استتار، فيجب في بعض الصلاة، كما يجب مع الجميع، و المشقة منفية و لم يعتبرها الشارع في كثير من المواضع، و ستر الخلقة مع العجز غير واجب.
مسألة: و مع عدم الساتر، قال علم الهدى رحمه الله: يصلي قاعدا بالإيماء [٦].
و به قال ابن عمر، و عطاء، و عكرمة، و قتادة، و الأوزاعي [٧]، و أصحاب الرأي [٨]،
[١] «ح»: يطلي.
[٢] المهذب للشيرازي ١: ٦٦، المجموع ٣: ١٨٠، فتح العزيز بهامش المجموع ٤: ٩٤، مغني المحتاج ١: ١٨٦، المغني ١: ٦٦٦، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٥٠٢.
[٣] المغني ١: ٦٦٦، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٥٠٢.
[٤] الكافي ٦: ٤٩٧ حديث ٧، الفقيه ١: ٦٥، حديث ٢٥٠، الوسائل ١: ٣٧٨ الباب ١٨ من أبواب آداب الحمام، حديث ١. الحديث منقول عن الباقر (ع).
[٥] المهذب للشيرازي ١: ٦٦، المجموع ٣: ١٨٠، فتح العزيز بهامش المجموع ٤: ٩٤، مغني المحتاج ١: ١٨٦، المغني ١: ٦٦٦، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٥٠٢.
[٦] جمل العلم و العمل: ٨٠.
[٧] المغني ١: ٦٦٤، المجموع ٣: ١٨٣.
[٨] المبسوط للسرخسي ١: ١٨٦، الهداية للمرغيناني ١: ٤٤، شرح فتح القدير ١: ٢٣٠، المغني ١: ٦٦٤، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٥٠٠، المجموع ٣: ١٨٣.