منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣٨
و عن الفضل بن العبّاس انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ببادية ليس بين يديه سترة، و كلبة و حمار لنا يعبثان بين يديه ما يأبى ذلك.
و عن عائشة قالت: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يصلّي صلاته من اللّيل كلّها و أنا معترضة بينه و بين القبلة [١].
و عن زينب بنت أمّ سلمة [٢] مررت بين يديّ النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله فلم يقطع صلاته [٣].
و من طريق الخاصّة: رواية أبي بصير، و قد تقدّمت [٤]. و لأنّها صلاة شرعيّة يتوقّف إبطالها على الشّرع، و لم يثبت.
احتجّ أحمد [٥] بما رواه أبو هريرة قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: (يقطع الصّلاة المرأة، و الحمار، و الكلب، و يقي ذلك مثل مؤخّرة الرّحل) [٦].
و الجواب: انّه منسوخ بما ذكرناه من الأحاديث.
[١] صحيح البخاريّ ١: ١٠٧، ١٣٦، ١٣٧، صحيح مسلم ١: ٣٦٦ حديث ٥١٢ و ص ٥١١ حديث ٧٧٤، سنن أبي داود ١: ١٨٩ حديث ٧١٠- ٧١١، سنن ابن ماجه ١: ٣٠٧ حديث ٩٥٦، سنن النّسائيّ ١:
١٠١، مسند أحمد ٦: ٣٧، ١٩٩، ٢٣١، سنن الدّارميّ ١: ٢٣٨، نيل الأوطار ٣: ٩ حديث ١. في بعض المصادر بتفاوت يسير.
[٢] زينب بنت أبي سلمة بن عبد الأسد بن هلال بن عبد اللّه بن عمر بن مخزوم، و أمّها أمّ سلمة، ولدت بأرض الحبشة و كان اسمها برّة فسمّاها رسول اللّه (ص) زينب، روت عن النّبيّ (ص) و عن أمّها و عائشة و زينب بنت جحش، و روى عنها ابنها أبو عبيدة و حميد بن نافع و عروة بن الزّبير و غيرهم. ماتت سنة ٧٣ ه.
أسد الغابة ٥: ٤٦٨، تهذيب التّهذيب ١٢: ٤٢١.
[٣] سنن ابن ماجه ١: ٣٠٥ حديث ٩٤٧، مسند أحمد ٦: ٢٩٤، نيل الأوطار ٣: ١٥ حديث ٤.
[٤] تقدّمت في ص ٣٣٧.
[٥] المغني ٢: ٨١، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٦٦٨، المجموع ٣: ٢٥٠.
[٦] صحيح مسلم ١: ٣٦٥ حديث ٥١١، سنن ابن ماجه ١: ٣٠٥ حديث ٩٥٠، مسند أحمد ٢: ٤٢٥، كنز العمّال ٧: ٣٥٠ حديث ١٩٢٢٢، نيل الأوطار ٣: ١١ حديث ١.