منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٥
كتبت إلى أبي محمّد عليه السّلام أسأله: هل أصلّي في قلنسوة عليها وبر ما لا يؤكل لحمه، أو تكة حرير، أو تكة من وبر الأرانب؟ فكتب: «لا تحل الصلاة في الحرير المحض، و إن كان الوبر ذكيا حلت الصلاة فيه» [١] و هذا الحديث كما يدل على جواز الصلاة في القلنسوة يدل على ان الأرنب مما يقبل الذكاة.
فرع:
لو عمل القلنسوة من وبر ما لا يؤكل لحمه أو التكة منه أو من حرير، ففيه قولان للشيخ:
أحدهما: المنع، ذكره في النهاية [٢].
و الثاني: الكراهة، ذكره في المبسوط [٣].
حجته على المنع: ما تقدم من الأحاديث الدالة على عموم المنع، و على الجواز:
ما تقدم من حديث محمد بن عبد الجبار عن أبي محمد عليه السلام [٤]. فإن رجح الأول بكونه من باب القول، و الثاني من باب الكتابة و القول أرجح، عورض برجحان الثاني بالأصل، و بأنه أخص. و إن رجح برواية أحمد بن إسحاق، و برواية علي بن مهزيار أنه كتب إليه إبراهيم بن عقبة [٥]: عندنا جوارب و تكك تعمل من وبر الأرانب، فهل يجوز الصلاة في وبر الأرانب من غير ضرورة و لا تقية؟ فكتب: «لا يجوز الصلاة فيها» [٦]
[١] التهذيب ٢: ٢٠٧ حديث ٨١٠، الاستبصار ١: ٣٨٣ حديث ١٤٥٣، الوسائل ٣: ٢٧٣ الباب ١٤ من أبواب لباس المصلي، حديث ٤ و في الجميع: (هل يصلي) مكان (هل أصلي).
[٢] النهاية: ٩٨.
[٣] المبسوط ١: ٨٤.
[٤] إبراهيم بن عقبة الربعي عده الشيخ في رجاله من أصحاب الإمام الهادي (ع). رجال الطوسي: ٤٠٩.
[٥] التهذيب ٢: ٢٠٦ حديث ٨٠٦، الاستبصار ١: ٣٨٣ حديث ١٤٥١، الوسائل ٣: ٢٥٨ الباب ٧ من أبواب لباس المصلي، حديث ٣.
[٦] التهذيب ٢: ٢٠٦ حديث ٨٠٦، الاستبصار ١: ٣٨٣ حديث ١٤٥١، الوسائل ٣: ٢٥٨ الباب ٧ من أبواب لباس المصلي، حديث ٣.