منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٠
الدلالة. و أوثق أدلتها النجوم، قال الله تعالى: «وَ بِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ» [١] و كل إقليم يتوجهون سمت الركن الذي يليهم، فأهل الشرق يتوجهون إلى الركن العراقي، و أهل الغرب إلى الغربي، و أهل الشام إلى الشامي، و أهل اليمن إلى اليمني.
و لنبدأ بالعراقي و استقبال أهله إليه، و علامتهم وضع الجدي خلف المنكب الأيمن، روى الشيخ، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام، قال: سألته عن القبلة؟
قال: «ضع الجدي في قفاك و صل» [٢].
و لهم علامة أخرى، بأن يجعلوا المشرق محاذيا للمنكب الأيسر، و المغرب مقابله، أو يجعلوا الشمس عند الزوال على طرف الحاجب الأيمن مما يلي الأنف. و القمر يبدو أول ليلة من الشهر هلالا في المغرب عن يمين المصلي، ثمَّ يتأخر كل ليلة نحو المشرق منزلا حتى يكون ليلة السابع وقت المغرب في قبلة المصلي أو مائلا عنها قليلا، ثمَّ يطلع ليلة الرابع عشر من المشرق قبل غروب الشمس بدرا، و ليلة إحدى و عشرين يكون في قبلة المصلي أو قريبا منها وقت الفجر.
و أما الاستدلال بالأنهار فلا اعتداد به، لاختلافه و عدم ضبطه.
و أما علامات أهل الشام فست: بنات نعش، و الجدي، و موضع مغيب سهيل، و طلوعه، و الصبا، و الشمال، فإذا كانت بنات نعش حال غيبوبتها خلف الاذن اليمنى و الجدي خلف الكتف الأيسر إذا طلع، و موضع مغيب سهيل على العين اليمني و طلوعه بين العينين، و الصبا على الخد الأيسر و الشمال على الكتف الأيمن كان مستقبلا للقبلة.
و علامات أهل المغرب ثلاث: الثريا، و العيوق، و الجدي، فإذا كان الثريا على يمينه و العيوق على شماله و الجدي على صفحة خده الأيسر فقد استقبل القبلة.
و علامات أهل اليمن ثلاث: الجدي، و سهيل، و الجنوب، فإذا كان الجدي وقت
[١] النحل: ١٦.
[٢] التهذيب ٢: ٤٥ حديث ١٤٣، الوسائل ٣: ٢٢٢ الباب ٥ من أبواب القبلة، حديث ١.