منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٨
و الكيمخت، و المحشو بالقز، و الخفاف من أصناف الجلود؟ فقال: «لا بأس بهذا كله إلا الثعالب» [١].
و أما الرواية الأخرى، فقد روى الشيخ في الموثق، عن زرارة انه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن الصلاة في الثعالب، و الفنك، و السنجاب، و غيره من الوبر؟
فأخرج (كتابا [٢] زعم) انه إملاء رسول الله صلى الله عليه و آله: «ان الصلاة في كل شيء حرام أكله فالصلاة في وبره، و شعره، و جلده، و بوله، و روثه، و كل شيء منه فاسدة لا تقبل بذلك الصلاة حتى يصلي في غيره» [٣] الحديث.
و في الصحيح، عن سعد بن سعد الأشعري، عن الرضا عليه السلام، قال: سألته عن جلود السمور؟ فقال: «يصيد»؟» فقلت: نعم، يأخذ الدجاج و الحمام، قال:
«لا» [٤].
و الذي نختاره نحن: جواز الصلاة في السنجاب خاصة، لاشتهار الأحاديث الدالة عليه، و عمل الأصحاب أكثرهم بها، أما الفنك و السمور فلا.
و ادعى الشيخ في المبسوط الإجماع على جواز الصلاة في السنجاب، و الحواصل [٥]. و هذا يدل على جواز ذلك عند أكثر الأصحاب، و فتوى الشيخ في الجزء الثاني من النهاية بالمنع من الصلاة فيه [٦]، مستندة إلى ما ذكرناه من الأحاديث الدالة على المنع، و هي معارضة بما ذكرناه من الأحاديث الدالة على الجواز.
[١] التهذيب ٢: ٣٦٩ حديث ١٥٣٣، الوسائل ٣: ٢٥٦ الباب ٥ من أبواب لباس المصلي، حديث ٢.
[٢] «م» «ن»: لنا ما زعم.
[٣] التهذيب ٢: ٢٠٩ حديث ٨١٨، الاستبصار ١: ٣٨٣ حديث ١٤٥٤، الوسائل ٣: ٢٥٠ الباب ٢ من أبواب لباس المصلي، حديث ١.
[٤] التهذيب ٢: ٢١١ حديث ٨٢٧، الاستبصار ١: ٣٨٥ حديث ٣ ١٤٦٣، الوسائل ٣: ٢٥٤ الباب ٤ من أبواب لباس المصلي، حديث ١.
[٥] المبسوط ١: ٨٣.
[٦] النهاية: ٥٨٧.