منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥٦
و عن ياسر الخادم [١] قال: مر بي أبو الحسن عليه السلام و أنا أصلي على الطبري و قد ألقيت عليه شيئا أسجد عليه، فقال لي: «مالك لا تسجد عليه؟ أ ليس هو من نبات الأرض؟» [٢].
و تأول الشيخ الحديث الأول بالجواز في حال الضرورة [٣]، لما رواه منصور بن حازم، عن غير واحد من أصحابنا، قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: إنا نكون بأرض باردة يكون فيها الثلج أ نسجد عليه؟ قال: «لا، و لكن اجعل بينك و بينه شيئا قطنا أو كتانا» [٤] و كذا تأول الرواية الثانية عليه [٥].
و قوله: من غير ضرورة أي من غير ضرورة توجب الهلاك، و هذا و إن كان بعيدا إلا انه محتمل.
و تأول الرواية الثالثة بالتقية [٦]، لما رواه في الصحيح، عن علي بن يقطين، قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يسجد على المسح [٧] و البساط؟ فقال:
«لا بأس إذا كان في حال تقية» [٨]. فعلمنا ثبوت الرخصة في هذين الشيئين لأجل
[١] ياسر القمي خادم الرضا (ع) و هو مولى حمزة بن اليسع، عده الشيخ في رجاله من أصحاب الرضا (ع)، و قال في الفهرست: له مسائل عن الإمام الرضا (ع).
رجال النجاشي: ٤٥٣، رجال الطوسي: ٣٩٥، الفهرست: ١٨٣.
[٢] التهذيب ٢: ٢٣٥ حديث ٩٢٧، و ص ٣٠٨ حديث ١٢٤٩، الاستبصار ١: ٣٣١ حديث ١٢٤٣، الوسائل ٣: ٥٩٥ الباب ٢ من أبواب ما يسجد عليه، حديث ٥.
[٣] التهذيب ٢: ٣٠٧، الاستبصار ١: ٣٣٢.
[٤] التهذيب ٢: ٣٠٨ حديث ١٢٤٧، الاستبصار ١: ٣٣٣ حديث ١٢٤٧، الوسائل ٣: ٥٩٧ الباب ٤ من أبواب ما يسجد عليه، حديث ٧.
[٥] التهذيب ٢: ٣٠٨، الاستبصار ١: ٣٣٣.
[٦] التهذيب ٢: ٣٠٨، الاستبصار ١: ٣٣١.
[٧] المسح: الكساء من الشعر. لسان العرب ٢: ٥٩٦، و هذه الترجمة موجودة في ص ٣٦٧ إلا انها هناك تبقى في مكانها.
[٨] التهذيب ٢: ٢٣٥ حديث ٩٣٠، و ص ٣٠٧ حديث ١٢٤٥، الاستبصار ١: ٣٣٢ حديث ١٢٤٤، الوسائل ٣: ٥٩٦ الباب ٣ من أبواب ما يسجد عليه، حديث ١، ٢.